وتَذكُرُ حاجَتَكَ ، فَإِنَّكَ تُعطاها إن شاءَ اللَّهُ تَعالى » . « 1 »
ب - دُعاءُ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ
1861 . مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي « 2 » : كانَ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ سَيِّدُ العابِدينَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما - يُصَلّي عامَّةَ اللَّيلِ في شَهرِ رَمَضانَ ، فَإِذا كانَ ( فِي ) السَّحَرِ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ :
إلهي لا تُؤَدِّبني بِعُقوبَتِكَ ، ولا تَمكُر بي في حيلَتِكَ ، مِن أينَ لِيَ الخَيرُ يا رَبِّ ولا يوجَدُ إلّامِن عِندِكَ ، ومِن أينَ لِيَ النَّجاةُ ولا تُستَطاعُ إلّابِكَ ، لَاالَّذي أحسَنَ استَغنى عَن عَونِكَ ورَحمَتِكَ ولَا الَّذي أساءَ وَاجتَرَأَ عَلَيكَ ولَم يُرضِكَ خَرَجَ عَن قُدرَتِكَ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ - حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ - بِكَ « 3 » عَرَفتُكَ وأَنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ ودَعَوتَني إلَيكَ ، ولَولا أنتَ لَم أدرِ ما أنتَ .
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني وإن كُنتُ بَطيئاً حينَ يَدعوني ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي أسأَلُهُ فَيُعطيني وإن كُنتُ بَخيلًا حينَ يَستَقرِضُني ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي اناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي وأَخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي بِغَيرِ شَفيعٍ فَيَقضي لي حاجَتي .
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا أدعو « 4 » غَيرَهُ ، ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَم يَستَجِب لي دُعائي ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لا أرجو « 5 » غَيرَهُ ، ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي وَكَلَني إلَيهِ فَأَكرَمَني ولَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي تَحَبَّبَ إلَيَّ وهُوَ غَنِيٌ عَنّي ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لاذَنبَ لي ، فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي وأَحَقُّ بِحَمدي .
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 1 ص 175 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 94 ح 2 .
( 2 ) . ورواه في الإقبال بهذا السند : رويناه بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى الحسن بنمحبوب الزرّاد عن أبي حمزة الثمالي .
( 3 ) . لفظة « بك » ليست في المصدر وأثبتناها من المصادر الأخرى .
( 4 ) . في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : « أدعوه ولا أدعو غيره » .
( 5 ) . في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : « أرجوه ولا أرجو غيره » .