25 / 6 أدعِيَةُ الأَسحارِ « 1 »
الف - دُعاءُ أبي جَعفَرٍ عليه السلام
1860 . الإقبال : عَن أيّوبَ بنِ يَقطينٍ أنَّهُ كَتَبَ إلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام يَسأَ لُهُ أن يُصَحِّحَ لَهُ هذَا الدُّعاءَ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : « نَعَم ، وهُوَ دُعاءُ أبي جَعفَرٍ عليه السلام بِالأَسحارِ في شَهرِ رَمَضانَ .
قالَ أبي عليه السلام : قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : لَو يَعلَمُ النّاسُ مِن عِظَمِ هذِهِ المَسائِلِ عِندَ اللَّهِ وسُرعَةِ إجابَتِهِ لِصاحِبِها لَاقتَتَلوا عَلَيهِ ولَو بِالسُّيوفِ ، وَاللَّهُ يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ .
وقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : لَو حَلَفتُ لَبَرِرتُ أنَّ اسمَ اللَّهِ الأَعظَمَ قَد دَخَلَ فيها ، فَإِذا دَعَوتُم « 2 » فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ فَإِنَّهُ مِن مَكنونِ العِلمِ ، وَاكتُموهُ إلّامِن أهلِهِ ، ولَيسَ مِن أهلِهِ المُنافِقونَ وَالمُكَذِّبونَ وَالجاحِدونَ ، وهُوَ دُعاءُ المُباهَلَةِ تَقولُ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن بَهائِكَ بِأَبهاهُ وكُلُّ بَهائِكَ بَهِيٌ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن جَمالِكَ بِأَجمَلِهِ وكُلُّ جَمالِكَ جَميلٌ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِجَمالِكَ كُلِّهِ ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن جَلالِكَ بِأَجَلِّهِ وكُلُّ جَلالِكَ جَليلٌ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ ؛ اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِن عَظَمَتِكَ بِأَعظَمِها وكُلُّ عَظَمَتِكَ عَظيمَةٌ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ
هامش
( 1 ) . قال السيّد ابن طاووس قدس سره : اعلم أننّا روينا في عمل اليوم والليلة من كتاب المهمّات والتتمّات فيما اخترناه من الروايات ، بأنّ سحر كلّ ليلة ينادي مناد عن مالك قضاء الحاجات بما معناه : هل من سائل ؟ هل من طالب ؟ هل من مستغفر ؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشرّ أقصر .
وقد قدّمنا في فصل من هذا الكتاب أنّ المنادي ينادي عن اللَّه جلّ جلاله في شهر رمضان من أوّل الليل إلى آخره .
وإيّاك ثمّ إيّاك أن تعرض عن مناد اللَّه جلّ جلاله ، وهو يسألك أن تطلب منه ما تقدر عليه من ذخائره وأنت محتاج إلى دون ما دعاك إليه ، فاغتنم فتح الأبواب ونداء المنادي عن مالك الأسباب ، وإن لم تسمع أذناك فقد سمع العقل والقلب ، وإن كنت مسلماً مصدّقاً بمولاك ومالك دنياك واخراك ( الإقبال : ج 1 ص 156 ) .
( 2 ) . في المصدر وبحار الأنوار : « دعوتهم » وهو تصحيف .