تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بَرَكاتِ رَحمَتِكَ ، ومُنَّ عَلَيَّ بِعِصمَةٍ عَنِ الإِزالَةِ عَن دينِكَ ، وطَهِّر قَلبي مِنَ الشَّكِّ ، ولا تَشغَل قَلبي بِدُنيايَ وعاجِلِ مَعاشي عَن آجِلِ ثَوابِ آخِرَتي ، وَاشغَل قَلبي بِحِفظِ ما لا تَقبَلُ مِنّي جَهلَهُ ، وذَلِّل لِكُلِّ خَيرٍ لِساني ، طَهِّر قَلبي مِنَ الرِّياءِ وَالسُّمعَةِ ولا تُجرِهِ في مَفاصلي ، وَاجعَل عَمَلي خالِصاً لَكَ . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وأَنواعِ الفَواحِشِ كُلِّها ، ظاهِرِها وباطِنِها وغَفَلاتِها ، وجَميعِ ما يُريدُني بِهِ الشَّيطانُ الرَّجيمُ ، وما يُريدُني بِهِ السُّلطانُ العَنيدُ ، مِمّا أحَطتَ بِعِلمِهِ ، وأَنتَ القادِرُ عَلى صَرفِهِ عَنّي . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن طَوارِقِ « 1 » الجِنِّ وَالإِنسِ وزَوابِعِهِم « 2 » وبَوائِقِهِم « 3 » ومَكايِدِهِم ومَشاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وأَن استَزَلَّ عَن ديني فَتَفسُدَ عَلَيَّ آخِرَتي ، وأَن يَكونَ ذلِكَ مِنهُم ضَرَراً عَلَيَّ في مَعاشي ، أو تَعَرُّضَ بَلاءٍ يُصيبُني مِنهُم لا قُوَّةَ لي بِهِ ، ولا صَبرَ لي عَلَى احتِمالِهِ ، فَلا تَبتَلِني يا إلهي بِمُقاساتِهِ ، فَيَمنَعَني ذلِكَ مِن ذِكرِكَ ويَشغَلَني عَن عِبادَتِكَ ، أنتَ العاصِمُ المانِعُ والدّافِعُ الواقي مِن ذلِكَ كُلِّهِ . أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الرَّفاهِيَةَ في مَعيشَتي ما أبقَيتَني ، مَعيشَةً أقوى بِها عَلى طاعَتِكَ وأَبلُغُ بِها رِضوانَكَ ، وأَصيرُ بِها بِمَنِّكَ إلى دارِ الحَيَوانِ غَداً . اللَّهُمَّ ارزُقني رِزقاً حَلالًا يَكفيني ، ولا تَرزُقني رِزقاً يُطغيني ، ولا تَبتَلِني بِفَقرٍ أشقى بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ ، أعطِني حَظّاً وافِراً في آخِرَتي ، ومَعاشاً واسِعاً هَنيئاً مَريئاً في دُنيايَ ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً ، أجِرني مِن فِتنَتِها سَليماً ، وَاجعَل عَمَلي فيها مَقبولًا ، وسَعيي فيها مَشكوراً . اللَّهُمَّ ، ومَن أرادَني بِسوءٍ فَأَرِدهُ ، ومَن كادَني فيها فَكِدهُ ، وَاصرِف عَنّي هَمَّ مَن أدخَلَ
هامش
( 1 ) . هي الّتي تأتي على غفلة بالليل . ويقال لكلّ آتٍ بالليل : طارقٌ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1100 ) . ( 2 ) . الزَّوبعة : اسم شيطان أو رئيس للجنّ ( القاموس المحيط : ج 3 ص 33 ) . ( 3 ) . البوائق : الغوائل والشرور وأحدهما بائقة ، وهي : الداهية ( النهاية : ج 1 ص 162 ) .