تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حِلمُكَ ، سُبحانَكَ وتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً ، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرضُ ومَن فيهنَّ ، وإن مِن شَيءٍ إلّايُسَبِّحُ بِحَمدِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ ، وعُلُوُّ الجَدِّ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ ، وَالأَيادِي الجِسامِ ، وأَنتَ الجَوادُ الكَريمُ ، الرَّؤوفُ الرَّحيمُ ، أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ ، وعافِني في بَدَني وديني ، وآمِن خَوفي ، وأَعتِق رَقَبَتي مِنَ النّارِ . اللَّهُمَّ لا تَمكُر بي ولا تَستَدرِجني ولا تَخذُلني ، وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ . [ ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وبَصَرَهُ إلَى السَّماءِ وعَيناهُ قاطِرَتانِ كَأَنَّهُما مَزادَتانِ « 1 » ، وقالَ : ] « 2 » يا أسمَعَ السّامِعينَ ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَسأَ لُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني ، وإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني ، أسأَ لُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، لَكَ المُلكُ ولَكَ الحَمدُ ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ . « 3 » إلهي ! أنَا الفَقيرُ في غِنايَ ، فَكَيفَ لا أكونُ فَقيراً في فَقري ؟ إلهي ! أنَا الجاهِلُ في عِلمي ، فَكَيفَ لا أكونُ جَهولًا في جَهلي ؟ إلهي ! إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ ، وسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ ، مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ
هامش
( 1 ) . المَزادَةُ : الرواية ، سُمّيت بذلك لأنَّهُ يزاد فيها جِلدٌ آخر ، ولِهذا أنّها أكبر مِنَ القِربَة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 794 « زيد » ) . ( 2 ) . أثبتنا ما بين المعقوفين من البلد الأمين : ص 258 . وراجع بحار الأنوار : ج 98 ص 213 ح 2 ومستدرك الوسائل : ج 10 ص 25 ح 11370 . ( 3 ) . عند هذه الكلمات تمّ دعاؤه عليه السلام في البلد الأمين ، ولم يذكر قوله بعد ذلك : « إلهي أنا الفقير . . . » إلى آخر الدعاء . ثمّ قال : فلم يكن له عليه السلام جهد إلّاقوله : يا ربّ ، يا ربّ ، بعد هذا الدعاء ، وشغل من حضر ممّن كان حوله وشهد ذلك المحضر عن الدعاء لأنفسهم ، وأقبلوا على الاستماع له عليه السلام ، والتأمين على دعائه ، قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم ، ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه ، وغربت الشمس ، وأفاض عليه السلام وأفاض الناس معه ( البلد الأمين : ص 258 وراجع : بحار الأنوار : ج 98 ص 213 ح 2 ومستدرك الوسائل : ج 10 ص 26 ح 11370 ) .