يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأَسيرِ ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ ، يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ ، يا مَن لا شَريكَ لَهُ ولا وَزيرَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَعطِني في هذِهِ العَشِيَّةِ أفضَلَ ما أعطَيتَ وأَنَلتَ أحَداً مِن عِبادِكَ مِن نِعمَةٍ توليها ، وآلاءٍ تُجَدِّدُها ، وبَلِيَّةٍ تَصرِفُها ، وكُربَةٍ تَكشِفُها ، ودَعوَةٍ تَسمَعُها ، وحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها ، وسَيِّئَةٍ تَغفِرُها ، إنَّكَ لَطيفٌ خَبيرٌ ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
اللَّهُمَّ إنَّكَ أقرَبُ مَن دُعِيَ ، وأَسرَعُ مَن أجابَ ، وأَكرَمُ مَن عَفا ، وأَوسَعُ مَن أعطى ، وأَسمَعُ مَن سُئِلَ ، يا رَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، لَيسَ كَمِثلِكَ مَسؤولٌ ، ولا سِواكَ مَأمولٌ ، دَعَوتُكَ فَأَجَبتَني ، وسَأَلتُكَ فَأَعطَيتَني ، ورَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني ، ووَثِقتُ بِكَ فَنَجَّيتَني ، وفَزِعتُ إلَيكَ فَكَفَيتَني .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ ، وتَمِّم لَنا نَعماءَكَ ، وهَنِّئنا عَطاءَكَ ، وَاجعَلنا لَكَ شاكِرينَ ، ولِآلائِكَ ذاكِرينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ ، وقَدَرَ فَقَهَرَ ، وعُصِيَ فَسَتَرَ ، وَاستُغفِرَ فَغَفَرَ ، يا غايَةَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، ومُنتَهى أمَلِ الرّاجينَ ، يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً ، ووَسِعَ المُستَقيلينَ « 1 » رَأفَةً وحِلماً .
اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشِيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وعَظَّمتَها ، بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ وخِيَرَتِكَ ، وأَمينِكَ عَلى وَحيِكَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى البَشيرِ النَّذيرِ ، السِّراجِ المُنيرِ ، الَّذي أنعَمتَ بِهِ عَلَى المُسلِمينَ ، وجَعَلتَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أهلُ ذلِكَ يا عَظيمُ ، فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المستقبلين » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار والبلد الأمين .