تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وَالأَقرَبينَ إلَيهِم ، فَخَصَصتَهُم بِوَحيِكَ ، وأَنزَلتَ إلَيهِم كِتابَكَ ، وأَمَرتَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِم وَالرَّدِّ إلَيهِم وَالاستِنباطِ مِنهُم . اللَّهُمَّ إنّا قَد تَمَسَّكنا بِكِتابِكَ وبِعِترَةِ نَبِيِّكَ - صَلَواتُكَ عَلَيهِمُ - الَّذينَ أقَمتَهُم لَنا دَليلًا وعَلَماً ، وأَمَرتَنا بِاتِّباعِهِم ، اللَّهُمَّ فَإِنّا قَد تَمَسَّكنا بِهِم فَارزُقنا شَفاعَتَهُم حينَ يَقولُ الخائِبونَ :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »
« 1 » ، وَاجعَلنا مِنَ الصّادِقينَ المُصَدِّقينَ لَهُمُ ، المُنتَظِرينَ لِأَيّامِهِمُ ، النّاظِرينَ إلى شَفاعَتِهِم ، ولا تُضِلَّنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا ، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً ، إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أخيهِ وصِنوِهِ ؛ أميرِ المُؤمِنينَ ، وقِبلَةِ العارِفينَ ، وعَلَمِ المُهتَدينَ ، وثانِي الخَمسَةِ المَيامينَ ، الَّذينَ فَخَرَ بِهِمُ الرّوحُ الأَمينُ ، وباهَلَ اللَّهُ بِهِمُ المُباهِلينَ ، فَقالَ وهُوَ أصدَقُ القائِلينَ :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ
م
بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ »
إلى آخِرِ الآيَةِ « 2 » . ذلِكَ الإِمامُ المَخصوصُ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ ، وَالمُؤثِرُ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى « 3 » ، ومَن شَكَرَ اللَّهُ سَعيَهُ في « هَل أتى » ، ومَن شَهِدَ بِفَضلِهِ مُعادوهُ ، وأَقَرَّ بِمَناقِبِهِ جاحِدوهُ ، مَولَى الأَنامِ ومُكَسِّرُ الأَصنامِ ، ومَن لَم تَأخُذهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ما طَلَعَت شَمسُ النَّهارِ وأَورَقَتِ الأَشجارُ ، وعَلَى النُّجومِ المُشرِقاتِ مِن عِترَتِهِ وَالحُجَجِ الواضِحاتِ مِن ذُرِّيَّتِهِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الشعراء : 100 و 101 . ( 2 ) . آل عمران : 61 . ( 3 ) . الطَّوى : الجوع ( لسان العرب : ج 15 ص 20 « طوي » ) . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 764 ح 845 عن محمد بن صدقة العنبري ، المصباح للكفعمي : ص 911 ، الإقبال : ج 2 ص 354 من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام .