تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفِطرِنا ، وَاجعَلهُ مِن خَيرِ يَومٍ مَرَّ عَلَينا ، أجلَبِهِ لِعَفوٍ وأَمحاهُ لِذَنبٍ ، وَاغفِر لَنا ماخَفِيَ مِن ذُنوبِنا وما عَلَنَ . اللَّهُمَّ اسلَخنا بِانسِلاخِ هذَا الشَّهرِ مِن خَطايانا ، وأَخرِجنا بِخُروجِهِ مِن سَيِّئاتِنا ، وَاجعَلنا مِن أسعَدِ أهلِهِ بِهِ وأَجزَلِهِم قِسماً فيهِ ، وأَوفَرِهِم حَظّاً مِنهُ . اللَّهُمَّ ومَن رَعى « 1 » هذَا الشَّهرَ حَقَّ رِعايَتِهِ ، وحَفِظَ حُرمَتَهُ حَقَّ حِفظِها ، وقامَ بِحُدودِهِ حَقَّ قِيامِها ، وَاتَّقى ذُنوبَهُ حَقَّ تُقاتِها ، أو تَقَرَّبَ إلَيكَ بِقُربَةٍ أوجَبَت رِضاكَ لَهُ ، وعَطَفَت رَحمَتَكَ عَلَيهِ ، فَهَب لَنا مِثلَهُ مِن وُجدِكَ ، وأَعطِنا أضعافَهُ مِن فَضلِكَ ، فَإِنَّ فَضلَكَ لايَغيضُ « 2 » ، وإنَّ خَزائِنَكَ لاتَنقُصُ بَل تَفيضُ ، وإنَّ مَعادِنَ إحسانِكَ لاتَفنى ، وإنَّ عَطاءَكَ لَلعَطاءُ المُهَنَّأُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاكتُب لَنا مِثلَ اجورِ مَن صامَهُ ، أو تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ إلى يَومِ القِيامَةِ . اللَّهُمَّ إنّا نَتوبُ إلَيكَ في يَومِ فِطرِنَا الَّذي جَعَلتَهُ لِلمُؤمِنينَ عيداً وسُروراً ، ولِأَهلِ مِلَّتِكَ مَجمَعاً ومُحتَشَداً مِن كُلِّ ذَنبٍ أذنَبناهُ ، أو سوءٍ أسلَفناهُ ، أو خاطِرِ شَرٍّ أضمَرناهُ ، تَوبَةَ مَن لا يَنطَوي عَلى رُجوعٍ إلى ذَنبٍ ، ولا يَعودُ بَعدَها في خَطيئَةٍ ، تَوبَةً نَصوحاً خَلَصَت مِنَ الشَّكِ وَالِارتِيابِ ، فَتَقَبَّلها مِنّا وَارضَ عَنَّا وثَبِّتنا عَلَيها . اللَّهُمَّ ارزُقنا خَوفَ عِقابِ الوَعيدِ ، وشَوقَ ثَوابِ المَوعودِ ، حَتّى نَجِدَ لَذَّةَ ما نَدعوكَ بِهِ وكَآبَةَ ما نَستجيرُكَ مِنهُ ، وَاجعَلنا عِندَكَ مِنَ التَّوّابينَ الَّذينَ أوجَبتَ لَهُم مَحَبَّتَكَ ، وقَبِلتَ مِنهُم مُراجَعَة طاعَتِكَ ، يا أعدَلَ العادِلينَ . اللَّهُمَّ تَجاوَز عَن آبائِنا وامَّهاتِنا وأَهلِ دينِنا جَميعاً مَن سَلَفَ مِنهُم ومَن غَبَرَ « 3 » إلى
هامش
( 1 ) . في مصباح المتهجّد : « رعى حرمة هذا الشهر » ، وفي المصادر الأخرى : « رعى حقّ هذا الشهر » . ( 2 ) . غاضَ : قلّ ونَقَص ( القاموس المحيط : ج 2 ص 339 ) . ( 3 ) . غَبَرَ : بَقِي ، والغابر : الباقي ( لسان العرب : ج 5 ص 3 ) .
كنز الدعاء — صفحة 149 | محمد الريشهري