المَرعِيَّةُ ، وَالحَقُّ المَقضِيُّ ، فَنَحنُ قائِلونَ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهرَ اللَّهِ الأَكبَرَ ويا عيدَ أولِيائِهِ .
السَّلامُ عَلَيكَ يا أكرَمَ مَصحوبٍ مِنَ الأَوقاتِ ، ويا خَيرَ شَهرٍ في الأَيّامِ وَالسّاعاتِ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ قَرُبَت فيهِ الآمالُ ، ونُشِرت فيهِ الأَعمالُ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن قَرينٍ جَلَّ قَدرُهُ مَوجوداً ، وأَفجَعَ فَقدُهُ مَفقوداً ومَرجُوٍّ آلَمَ فِراقُهُ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن أليفٍ آنَسَ مُقبِلًا فَسَرَّ ، وأَوحَشَ مُنقَضِياً فَمَضَّ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن مُجاوِرٍ رَقَّت فيهِ القُلوبُ ، وقَلَّت فيهِ الذُّنوبُ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن ناصِرٍ أعانَ عَلَى الشَّيطانِ ، وصاحِبٍ سَهَّلَ سُبَلَ الإِحسانِ .
السَّلامُ عَلَيكَ ما أكثَرَ عُتَقاءَ اللَّهِ فيكَ ، وما أسعَدَ مَن رَعى حُرمَتَكَ بِكَ .
السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أمحاكَ لِلذُّنوبِ وأَستَرَكَ لِأَنواعِ العُيوبِ .
السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أطولَكَ عَلَى المُجرِمينَ ، وأَهيَبَكَ في صُدورِ المُؤمِنينَ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ لا تُنافِسُهُ الأَياّمُ .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ هُوَ مِن كُلِّ أمرٍ سَلامٌ .
السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ كَريهِ المُصاحَبَةِ ، ولا ذَميمِ المُلابَسَةِ . « 1 »
السَّلامُ عَلَيكَ كَما وَفَدتَ عَلَينا بِالبَرَكاتِ ، وغَسَلتَ عَنّا دَنَسَ الخَطيئاتِ .
السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدِّعٍ بَرَماً « 2 » ، ولامَتروكٍ صِيامُهُ سَأَماً .
السَّلامُ عَلَيكَ مِن مَطلوبٍ قَبلَ وَقتِهِ ، ومَحزونٍ عَلَيهِ قَبلَ فَوتِهِ .
السَّلامُ عَلَيكَ كَم مِن سوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا ، وكَم مِن خَيرٍ افيضَ بِكَ عَلَينا .
هامش
( 1 ) . الملابَسَة : المخالطة ( لسان العرب : ج 6 ص 203 ) .
( 2 ) . بَرَماً : مصدر برم : إذا سئمه وملّه ( النهاية : ج 1 ص 221 ) .