تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المَرعِيَّةُ ، وَالحَقُّ المَقضِيُّ ، فَنَحنُ قائِلونَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهرَ اللَّهِ الأَكبَرَ ويا عيدَ أولِيائِهِ . السَّلامُ عَلَيكَ يا أكرَمَ مَصحوبٍ مِنَ الأَوقاتِ ، ويا خَيرَ شَهرٍ في الأَيّامِ وَالسّاعاتِ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ قَرُبَت فيهِ الآمالُ ، ونُشِرت فيهِ الأَعمالُ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن قَرينٍ جَلَّ قَدرُهُ مَوجوداً ، وأَفجَعَ فَقدُهُ مَفقوداً ومَرجُوٍّ آلَمَ فِراقُهُ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن أليفٍ آنَسَ مُقبِلًا فَسَرَّ ، وأَوحَشَ مُنقَضِياً فَمَضَّ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن مُجاوِرٍ رَقَّت فيهِ القُلوبُ ، وقَلَّت فيهِ الذُّنوبُ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن ناصِرٍ أعانَ عَلَى الشَّيطانِ ، وصاحِبٍ سَهَّلَ سُبَلَ الإِحسانِ . السَّلامُ عَلَيكَ ما أكثَرَ عُتَقاءَ اللَّهِ فيكَ ، وما أسعَدَ مَن رَعى حُرمَتَكَ بِكَ . السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أمحاكَ لِلذُّنوبِ وأَستَرَكَ لِأَنواعِ العُيوبِ . السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أطولَكَ عَلَى المُجرِمينَ ، وأَهيَبَكَ في صُدورِ المُؤمِنينَ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ لا تُنافِسُهُ الأَياّمُ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ هُوَ مِن كُلِّ أمرٍ سَلامٌ . السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ كَريهِ المُصاحَبَةِ ، ولا ذَميمِ المُلابَسَةِ . « 1 » السَّلامُ عَلَيكَ كَما وَفَدتَ عَلَينا بِالبَرَكاتِ ، وغَسَلتَ عَنّا دَنَسَ الخَطيئاتِ . السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدِّعٍ بَرَماً « 2 » ، ولامَتروكٍ صِيامُهُ سَأَماً . السَّلامُ عَلَيكَ مِن مَطلوبٍ قَبلَ وَقتِهِ ، ومَحزونٍ عَلَيهِ قَبلَ فَوتِهِ . السَّلامُ عَلَيكَ كَم مِن سوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا ، وكَم مِن خَيرٍ افيضَ بِكَ عَلَينا .
هامش
( 1 ) . الملابَسَة : المخالطة ( لسان العرب : ج 6 ص 203 ) . ( 2 ) . بَرَماً : مصدر برم : إذا سئمه وملّه ( النهاية : ج 1 ص 221 ) .