تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
اللَّهُمَّ لاتَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن صِيامي لِشَهرِ رَمَضانَ ، وأَعوذُ بِكَ أن يَطلُعَ فَجرُ هذِهِ اللَّيلَةِ إلّاوقَد غَفَرتَ لي . غَفَرَ اللَّهُ تَعالى لَهُ قَبلَ أن يُصبِحَ ورَزَقَهُ الإِنابَةَ إلَيهِ . « 1 »

ج - دُعاءُ الإمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام في وَداعِ الشَّهرِ

1926 . الإمام زين العابدين عليه السلام : اللَّهُمَّ يا مَن لايَرغَبُ فِي الجَزاءِ ، ويا مَن لايَندَمُ عَلَى العَطاءِ ، ويا مَن لا يُكافِئُ عَبدَهُ عَلَى السَّواءِ ، مِنَّتُكَ ابتِداءٌ ، وعَفوُكَ تَفَضُّلٌ ، وعُقوبَتُكَ عَدلٌ ، وقَضاؤُكَ خِيَرَةٌ ، إن أعطَيتَ لَم تَشُب « 2 » عَطاءَكَ بِمَنٍّ ، وإن مَنَعتَ لَم يَكُن مَنعُكَ تَعَدِّياً ، تَشكُرُ مَن شَكَرَكَ وأَنتَ ألهَمتَهُ شُكرَكَ ، وتُكافِئُ مِن حَمدِكَ وأَنتَ عَلَّمتَهُ حَمدَكَ . تَستُرُ عَلى مَن لَو شِئتَ فَضَحتَهُ ، وتَجودُ عَلى مَن لَو شِئتَ مَنَعتَهُ ، وكِلاهُما أهلٌ مِنكَ لِلفَضيحَةِ وَالمَنعِ ، غَيرَ أنَّكَ بَنَيتَ أفعالَكَ عَلَى التَّفَضُلِ ، وأَجرَيتَ قُدرَتَكَ عَلَى التَّجاوُزِ ، وتَلَقَّيتَ مَن عَصاكَ بِالحِلمِ ، وأَمهَلتَ مَن قَصَدَ لِنَفسِهِ بِالظُّلمِ ، تَستَنظِرُهُم بِأَناتِكَ إلَى الإِنابَةِ ، وتَترُكُ مُعاجَلَتَهُم إلَى التَّوبَةِ لِكَيلا يَهلِكَ عَلَيكَ هالِكُهُم ، ولايَشقى بِنِعمَتِكَ شَقِيُّهُم إلّاعَن طولِ الإِعذارِ إلَيهِ ، وبَعدَ تَرادُفِ الحُجَّةِ عَلَيهِ ، كَرَماً مِن عَفوِكَ يا كَريمُ ، وعائِدَةً « 3 » مِن عَطفِكَ يا حَليمُ . أنتَ الَّذي فَتَحتَ لِعِبادِك باباً إلى عَفوِكَ وسَمَّيتَهُ التَّوبَةَ ، وجَعَلتَ عَلى ذلِكَ البابِ دَليلًا مِن وَحيِكَ لِئَلّا يَضِلّوا عَنهُ ، فَقُلتَ تَبارَكَ اسمُك :
« تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 1 ص 436 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 181 ح 2 . ( 2 ) . الشَّوْب : الخلط ( لسان العرب : ج 1 ص 510 ) . ( 3 ) . العائدة : التعطّف والإحسان . وعاد إليه بعائدة : أي تكرّم عليه بكرامة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1290 ) .
كنز الدعاء — صفحة 144 | محمد الريشهري