تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يُبكيكِ يا امَّ سَلَمَةَ ؟ فَقالَت : بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللَّهِ ، ولِمَ لا أبكي وأَنتَ بِالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ مِنَ اللَّهِ ، قَد غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأَخَّرَ ، تَسأَ لُهُ أن لا يُشمِتَ بِكَ عَدُوّاً أبَداً ، ولا حاسِداً ، وأَن لا يَرُدَّكَ في سوءٍ استَنقَذَكَ مِنهُ أبَداً ، وأَن لا يَنزِعَ عَنكَ صالِحَ ما أعطاكَ أبَداً ، وأَن لا يَكِلَكَ إلى نَفسِكَ طَرفَةَ عَينٍ أبَداً ! فَقالَ : يا امَّ سَلَمَةَ ، وما يُؤمِنُني ؟ وإنَّما وَكَلَ اللَّهُ يونُسَ بنَ مَتّى إلى نَفسِهِ طَرفَةَ عَينٍ ، فَكانَ مِنهُ ما كانَ ! « 1 » 1473 . الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ إذا صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ أمَرَ بِوَضوئِهِ وسِواكِهِ يوضَعُ عِندَ رَأسِهِ مُخَمَّراً « 2 » ، فَيَرقُدُ ما شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَقومُ فَيَستاكُ ويَتَوَضَّأُ ويُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ ، ثُمَّ يَرقُدُ ، ثُمَّ يَقومُ فَيَستاكُ ويَتَوَضَّأُ ويُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ ، ثُمَّ يَرقُدُ حَتّى إذا كانَ في وَجهِ الصُّبحِ قامَ فَأَوتَرَ ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكعَتَينِ . ثُمَّ قالَ :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
« 3 » . قُلتُ : مَتى كانَ يَقومُ ؟ قالَ : بَعدَ ثُلُثِ اللَّيلِ . وقالَ في حَديثٍ آخَرَ : بَعدَ نِصفِ اللَّيلِ . وفي رِوايَةٍ أخرى : يَكونُ قِيامُهُ ورُكوعُهُ وسُجودُهُ سَواءً ، ويَستاكُ في كُلِّ مَرَّةٍ قامَ مِن نَومِهِ ، ويَقرَأُ الآياتِ مِن آلِ عِمرانَ :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
إلى قَولِهِ :
« إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ »
« 4 » . « 5 » 1474 . تهذيب الأحكام عن معاوية بن وهب : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ - وذَكَرَ صَلاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، قالَ - : كانَ يُؤتى بِطَهورٍ فَيُخَمَّرُ عِندَ رَأسِهِ ، ويوضَعُ سِواكُهُ تَحتَ فِراشِهِ ، ثُمَّ يَنامُ
هامش
( 1 ) . تفسير القمي : ج 2 ص 75 عن عبد اللَّه بن سيّار ، بحار الأنوار : ج 16 ص 217 ح 6 . ( 2 ) . التخميرُ : التغطية ( الصحاح : ج 2 ص 650 « خمر » ) . ( 3 ) . الأحزاب : 21 . ( 4 ) . آل عمران : 190 - 194 . ( 5 ) . الكافي : ج 3 ص 445 ح 13 ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 211 نحوه ، بحار الأنوار : ج 87 ص 226 ح 40 وص 228 .