اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ .
اللَّهُمَّ ألحِقني بِصالِحِ مَن مَضى ، وَاجعَلني مِن صالِحِ مَن بَقِيَ ، وَاختِم لي عَمَلي بِأَحسَنِهِ ، إنّكَ غَفورٌ رَحيمٌ . اللَّهُمَّ إذا فَنِيَ عُمُري وتَصَرَّمَت أيّامَ حَياتي ، وكانَ لا بُدَّ لي مِن لِقائِكَ ، فَأَسأَ لُكَ يا لَطيفُ أن تُوجِبَ لي مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا يَغبِطُني بِهِ الأَوَّلونَ وَالآخِرونَ .
اللَّهُمَّ اقبَل مِدحَتي وَالتِهافي « 1 » ، وَارحَم ضَراعَتي وهُتافي ، وإقراري عَلى نَفسي وَاعتِرافي ، فَقَد أسمَعتُكَ صَوتي فِي الدّاعينَ ، وخُشوعي فِي الضّارِعينَ ، وَمِدحَتي فِي القائِلينَ ، وتَسبِيحي فِي المادِحينَ ، وأَنتَ مُجيبُ المُضطَرّينَ ، ومُغيثُ المُستَغيثينَ ، وغِياثُ المَلهوفينَ ، وحِرزُ الهارِبينَ ، وصَريخُ المُؤمِنينَ ، ومُقيلُ المُذنِبينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى البَشيرِ النَّذيرِ وَالسِّراجِ المُنيرِ ، وعَلى جَميعِ المَلائِكَةِ وَالنَّبِيّينَ .
اللَّهُمَّ داحِيَ المَدحُوّاتِ « 2 » ، وبارِئَ المَسموكاتِ « 3 » ، وجَبّالَ القُلوبِ عَلى فِطرَتِها ، شَقِيِّها وسَعيدِها ، اجعَل شَرائِفَ صَلَواتِكَ ، ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ ، وكَرائِمَ تَحِيّاتِكَ « 4 » ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، وأَمينِكَ عَلى وَحيِكَ ، القائِمِ بِحُجَّتِكَ ، وَالذّابِّ عَن حَرَمِكَ ، وَالصّادِعِ بِأَمرِكَ ، وَالمُشَيِّدِ بِآياتِكَ ، وَالموفي لِنَذرِكَ . اللَّهُمَّ فَأَعطِهِ بِكُلِّ فَضيلَةٍ مِن فَضائِلِهِ ، نَقيبَةٍ مِن مَناقِبِهِ ، وحالٍ مِن أحوَالِهِ ، ومَنزِلَةٍ مِن مَنازِلِهِ ، رَأَيتَ مُحَمَّداً لَكَ فِيها ناصِراً ، وعَلى كُلِّ مَكروهِ بَلائِكَ صابِراً ، ولِمَن عاداكَ مُعادِياً ، ولِمَن والاكَ مُوالِياً ، وعَمّا كَرِهتَ نائِياً ، وإلى ما أحبَبتَ داعِياً ، فَضائِلَ مِن جَزائِكَ ، وخَصائِصَ من عَطائِكَ ، وحَبائِكَ « 5 » تُسني بِها
هامش
( 1 ) . لَهَّفَتْ : أي استغاثتْ ( لسان العرب : ج 9 ص 322 « لهف » ) .
( 2 ) . في حديث عليّ عليه السلام : « اللَّهُمَّ داحي المدحوّات » أيّ باسط الأرضين وموسّعها ( لسان العرب : ج 14 ص 251 « دحا » ) .
( 3 ) . جاء في حديث عليّ عليه السلام « اللَّهُمَّ بارئ المسموكات السبع وربّ المدحُوّات » فالمسموكات : السماوات السبع ، والمدحوّات : الأرضون ( لسان العرب : ج 10 ص 444 « سمك » ) .
( 4 ) . في الطبعة المعتمدة : « رأفة تحيّتك » ، والتصويب من بحار الأنوار . وفي الطبعة الأخرى : « روافه تحيّاتك » .
( 5 ) . الحبائك : الطُّرق ، يعني بها السماوات ؛ لأنّ فيها طرق النُّجوم ، ومنه قوله تعالى ( وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) [ الذاريات : 7 ] ( النهاية : ج 1 ص 332 « حبك » ) .