زِيادَةً لي في كُلِّ خَيرٍ ، وَاجعَلِ المَوتَ راحَةً لي مِن كُلِّ سوءٍ ، وَاكفِني أمرَ دُنيايَ وآخِرَتي بِما كَفَيتَ بِهِ أولِياءَكَ وخِيَرَتَكَ مِن عِبادِكَ الصّالِحينَ ، وَاصرِف عَنّي شَرَّهُما ووَفِّقني لِما يُرضِيكَ عَنّي يا كَريمُ ، أمسَيتُ وَالمُلكُ للَّهِ الواحِدِ القَهّارِ ، وما فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ .
اللَّهُمَّ إنّي وهذَا اللَّيلَ وَالنَّهارَ خَلقانِ مِن خَلقِكَ ، فَاعصِمني فيهِما بِقُوَّتِكَ ، ولا تُرِهِما جُرَأةً مِنّي عَلى مَعاصيكَ ، ولا رُكوباً مِنّي لِمَحارِمِكَ ، وَاجعَل عَمَلي فيهِما مَقبولًا ، وسَعيي مَشكوراً ، ويَسِّر لي ما أخافُ عُسرَهُ ، وسَهِّل لي ما صَعُبَ عَلَيَّ أمرُهُ ، وَاقضِ لي فيهِ بِالحُسنى ، وآمِنّي مَكرَكَ ، ولا تَهتِك عَنّي سِترَكَ ، ولا تُنسِني ذِكرَكَ ، ولا تَحُل بَيني وبَينَ حَولِكَ وقُوَّتِكَ ، ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً ، ولا إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ يا كَريمُ .
اللَّهُمَّ افتَح مَسامِعَ قَلبي لِذِكرِكَ حَتّى أعِيَ وَحيَكَ وأَتَّبِعَ كِتابَكَ ، واصَدِّقَ رُسُلَكَ واؤمِنَ بِوَعدِكَ واوفِيَ بِعَهدِكَ ، وأَتَّبِعَ أمرَكَ وأَجتَنِبَ نَهيَكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ ، ولا تَمنَعني فَضلَكَ ، ولا تَحرِمني عَفوَكَ ، وَاجعَلني أوالي أولِياءَكَ وأعادي أعداءَكَ ، وَارزُقنِي الرَّهبَةَ مِنكَ وَالرَّغبَةَ إلَيكَ ، وَالخُشوعَ وَالوَقارَ وَالتَّسليمَ لِأَمرِكَ ، وَالتَّصديقَ بِكِتابِكَ ، وَاتِّباعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن نَفسٍ لا تَقنَعُ ، وبَطنٍ لا يَشبَعُ ، وعَينٍ لا تَدمَعُ ، وقَلبٍ لا يَخشَعُ ، وصِلاةٍ لا تُرفَعُ ، وعَمَلٍ لا يَنفَعُ ، ودُعاءٍ لا يُسمَعُ .
وأَعوذُ بِكَ مِن سوءِ القَضاءِ ، ودَرَكِ الشَّقاءِ ، وجَهدِ البَلاءِ ، وشَماتَةِ الأَعداءِ ، ومِن عَمَلٍ لا يُرضى .
وأَعوذُ بِكَ مِنَ الكُفرِ وَالفَقرِ وَالقَهرِ وَالغَدرِ ، ومِن ضيقِ الصَّدرِ ، ومِن شَتاتِ الأَمرِ ، ومِنَ الدّاءِ العُضالِ « 1 » ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ ، وخَيبَةِ المُنقَلَبِ ، وسوءِ المَنظَرِ فِي النَّفسِ وَالدّينِ
هامش
( 1 ) . الداءُ العُضالُ : المُنكَر الذي يأخذ مبادهةً ثمّ لا يلبث أن يقتل ، وهو الذي يُعيي الأطبّاء عِلاجه ( لسان العرب : ج 11 ص 452 « عضل » ) .