بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الأَخيارِ ، الأَتقِياءِ الأَبرارِ ، الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً ، وافَوِّضُ أمري إلَى اللَّهِ ، وما تَوفيقي إلّابِاللَّهِ ، عَلَيهِ تَوَكَّلتُ ، ومَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُ ، إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمرِهِ ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ ، حَسبُنَا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ ، وأَعوذُ بِاللَّهِ السَّميعِ العَليمِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، ومِن هَمَزاتِ الشَّياطينِ ، وأَعوذُ بِكَ رَبِّ أن يَحضُرونِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ .
الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ كَثيراً كَما هُوَ أهلُهُ ومُستَحِقُّهُ ، وكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وعِزِّ جَلالِهِ ، عَلى إدبارِ اللَّيلِ وإقبالِ النَّهارِ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي ذَهَبَ بِاللَّيلِ مُظلِماً بِقُدرَتِهِ ، وجاءَ بِالنَّهارِ مُبصِراً بِرَحمَتِهِ ، خَلقاً جَديداً ونَحنُ في عافِيَتِهِ وسَلامَتِهِ ، وسَترَتِهِ وكِفايَتِهِ وجَميلِ صُنعِهِ ، مَرحَباً بِخَلقِ اللَّهِ الجَديدِ ، وَاليَومِ العَتيدِ ، وَالمُلكِ الشَّهيدِ ، مَرحَباً بِكُما مِن مَلَكَينِ كَريمَينِ ، وحَيّاكُمَا اللَّهُ مِن كاتِبَينِ حافِظَينِ ، اشهِدُكُما فَاشهَدا لي وَاكتُبا شَهادَتي هذِهِ مَعَكُما حَتّى ألقى بِها رَبّي .
إنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ ، وأَنَّ الدّينَ كَما شَرَعَ ، وَالإِسلامَ كَما وَصَفَ ، وَالقَولَ كَما حَدَّثَ ، وأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ ، وَالرَّسولَ حَقٌّ ، وَالقُرآنَ حَقٌّ ، وَالمَوتَ حَقٌّ ، ومُساءَلَةَ مُنكَرٍ ونَكيرٍ فِي القَبرِ حَقٌّ ، وَالبَعثَ حَقٌّ ، وَالصِّراطَ حَقٌّ ، وَالميزانَ حَقٌّ ، وَالجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنّارَ حَقٌّ ، وَالسّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأَنَّ اللَّهَ باعِثُ مَن فِي القُبورِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكتُبِ اللَّهُمَّ شَهادَتي عِندَكَ مَعَ شَهادَةِ اولِي العِلمِ بِكَ ، يا رَبِّ ، ومَن أبى أن يَشهَدَ لَكَ بِهذِهِ الشَّهادَةِ ، وزَعَمَ أنَّ لَكَ نِدّاً أو لَكَ وَلَداً ، أو لَكَ صاحِبَةً ، أو لَكَ شَريكاً ، أو مَعَكَ خالِقاً أو رازِقاً ، [ فَأَنَا بَريءٌ مِنهُم ] « 1 » ،
هامش
( 1 ) . الزيادة من بحار الأنوار ومكارم الأخلاق .