قُل : « اللَّهُمَّ مَغفِرَتُكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي ، ورَحمَتُكَ أرجى عِندي مِن عَمَلي » ، فَقالَها ، ثُمَّ قالَ : عُد ، فَعادَ ، ثُمَّ قالَ : عُد ، فَعادَ ، فَقالَ : قُم ، فَقَد غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . « 1 »
ب - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام
286 . الإمام عليّ عليه السلام - فِي المُناجاةِ للَّهِ تَعالى - :
إلهي ! إن كانَ صَغُرَ في جَنبِ طاعَتِكَ عَمَلي ، فَقَد كَبُرَ في جَنبِ رَجائِكَ أمَلي .
إلهي ! كَيفَ أنقَلِبُ بِالخَيبَةِ مِن عِندِكَ مَحروماً ، وكانَ ظَنّي بِكَ وبِجودِكَ أن تَقلِبَني بِالنَّجاةِ مَرحوماً ؟ !
إلهي ! لَم اسَلِّط عَلى حُسنِ ظَنّي بِكَ قُنوطَ الآيِسينَ ، فَلا تُبطِل صِدقَ رَجائي لَكَ بَينَ الآمِلينَ .
إلهي ! عَظُمَ جُرمي إذ كُنتَ المُبارِزَ بِهِ ، وكَبُرَ ذَنبي إذ كُنتَ المُطالِبَ بِهِ ، إلّاأنّي إذا ذَكَرتُ كَبيرَ جُرمي وعَظيمَ غُفرانِكَ ، وَجَدتُ الحاصِلَ لي مِن بَينِهِما عَفوَ رِضوانِكَ .
إلهي ! إن دَعاني إلَى النّارِ بِذَنبي مَخشِيُّ عِقابِكَ ، فَقَد ناداني إلَى الجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسنُ ثَوابِكَ .
إلهي ! إن أوحَشَتنِي الخَطايا عَن مَحاسِنِ لُطفِكَ ، فَقَد آنَسَتني بِاليَقينِ مَكارِمُ عَطفِكَ .
إلهي ! إن أنامَتنِي الغَفلَةُ عَنِ الاستِعدادِ لِلِقائِكَ ، فَقَد أنبَهَتنِي المَعرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَريمِ آلائِكَ .
إلهي ! إن عَزُبَ « 2 » لُبّي عَن تَقويمِ ما يُصلِحُني ، فَما عَزُبَ إيقاني بِنَظَرِكَ لي فيما يَنفَعُني .
إلهي ! إنِ انقَرَضَت بِغَيرِ ما أحبَبتَ مِنَ السَّعيِ أيّامي ، فَبِالإِيمانِ أمضَتهَا الماضِياتُ مِن
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 728 ح 1994 ، الأذكار المنتخبة : ص 347 ، كنز العمّال : ج 2 ص 198 ح 3737 .
( 2 ) . عَزُبَ : غابَ وخَفيَ ( المصباح المنير : ص 407 « عزب » ) .