لي فَلَم أهجُرهُ .
أعتَذِرُ إلَيكَ يا إلهي مِنهُنَّ ومِن نَظائِرِهِنَّ اعتِذارَ نَدامَةٍ يَكونُ واعِظاً لِما بَينَ يَدَيَّ مِن أشباهِهِنَّ .
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل نَدامَتي عَلى ما وَقَعتُ فيهِ مِنَ الزَّلّاتِ ، وعَزمي عَلى تَركِ ما يَعرِضُ لي مِنَ السَّيِّئاتِ ، تَوبَةً توجِبُ لي مَحَبَّتَكَ ، يا مُحِبَّ التَّوَّابينَ . « 1 »
269 . عنه عليه السلام - فِي المُناجاةِ المَعروفَةِ بِمُناجاةِ التّائِبينَ - :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، إلهي ! ألبَسَتنِي الخَطايا ثَوبَ مَذَلَّتي ، وجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنكَ لِباسَ مَسكَنَتي ، وأَماتَ قَلبي عَظيمُ جِنايَتي ، فَأَحيِهِ بِتَوبَةٍ مِنكَ يا أمَلي وبُغيَتي ، ويا سُؤلي ومُنيَتي ، فَوَعِزَّتِكَ ما أجِدُ لِذُنوبي سِواكَ غافِراً ، ولا أرى لِكَسري غَيرَكَ جابِراً ، وقَد خَضَعتُ بِالإِنابَةِ إلَيكَ ، وعَنَوتُ بِالاستِكانَةِ « 2 » لَدَيكَ ، فَإِن طَرَدتَني مِن بابِكَ فَبِمَن ألوذُ ؟ وإن رَدَدتَني عَن جَنابِكَ فَبِمَن أعوذُ ؟ فَوا أسَفا مِن خَجلَتي وَافتِضاحي ، ووا لَهفا مِن سوءِ عَمَلي وَاجتِراحي .
أسأَ لُكَ يا غافِرَ الذَّنبِ الكَبيرِ ، ويا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ ، أن تَهَبَ لي موبِقاتِ الجَرائِرِ ، وتَستُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ ، ولا تُخلِني في مَشهَدِ القِيامَةِ مِن بَردِ عَفوِكَ وغَفرِكَ ، ولا تُعرِني مِن جَميلِ صَفحِكَ وسَترِكَ .
إلهي ! ظَلِّل عَلى ذُنوبي غَمامَ رَحمَتِكَ ، وأَرسِل عَلى عُيوبي سَحابَ رَأفَتِكَ .
إلهي ! هَل يَرجِعُ العَبدُ الآبِقُ « 3 » إلّاإلى مَولاهُ ، أم هَل يُجيرُهُ مِن سَخَطِهِ أحَدٌ سِواهُ .
إلهي ! إن كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنبِ تَوبَةً ، فَإِنّي وعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ ، وإن كانَ الاستِغفارُ
هامش
( 1 ) . الصحيفة السّجادية : ص 147 الدعاء 38 .
( 2 ) . استكان : خَضَعَ ( النهاية : ج 2 ص 385 « سكن » ) .
( 3 ) . أبَقَ : أي هرب ( لسان العرب : ج 10 ص 3 « أبق » ) .