بِالتَّوبَةِ .
إلهي ! أشكو إلَيكَ عَدُوّاً يُضِلُّني ، وشَيطاناً يُغويني ، قَد مَلَأَ بِالوَسواسِ صَدري ، وأَحاطَت هَواجِسُهُ بِقَلبي ، يُعاضِدُ لِيَ الهَوى ، ويُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنيا ، ويَحولُ بَيني وبَينَ الطّاعَةِ وَالزُّلفى . « 1 »
إلهي ! إلَيكَ أشكو قَلباً قاسِياً ، مَعَ الوَسواسِ مُتَقَلِّباً ، وبِالرَّينِ « 2 » وَالطَّبعِ مُتَلَبِّساً ، وعَيناً عَنِ البُكاءِ مِنَ خَوفِكَ جامِدَةً ، وإلى ما يَسُرُّها طامِحَةً .
إلهي ! لا حَولَ لي ولا قُوَّةَ إلّابِقُدرَتِكَ ، ولا نَجاةَ لي مِن مَكارِهِ الدُّنيا إلّابِعِصمَتِكَ ، فَأَسأَ لُكَ بِبَلاغَةِ حِكمَتِكَ ، ونَفاذِ مَشِيَّتِكَ ، أن لا تَجعَلَني لِغَيرِ جودِكَ مُتَعَرِّضاً ، ولا تُصَيِّرَني لِلفِتَنِ غَرَضاً ، وكُن لي عَلَى الأَعداءِ ناصِراً ، وعَلَى المَخازي وَالعُيوبِ ساتِراً ، ومِنَ البَلايا واقِياً ، وعَنِ المَعاصي عاصِماً ، بِرَأفَتِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 3 »
5 / 3 مُناجاةُ الخائِفينَ
الف - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله في طَلَبِ البُكاءِ مِن خَشيَةِ اللَّهِ
271 . الزهد لابن حنبل عن سالم بن عبد اللَّه : كانَ مِن دُعاءِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
اللَّهُمَّ ارزُقني عَينَينِ هَطّالَتَينِ يَبكِيانِ بِذُروفِ الدُّموعِ ، ويَشفِيانِ مِن خَشيَتِكَ ، قَبلَ أن تَكونَ الدُّموعُ دَماً ، وَالأَضراسُ جَمراً . « 4 »
هامش
( 1 ) . الزُّلفى : القُربى والمنزِلةُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 778 « زلف » ) .
( 2 ) . الرَّين : الطبع على القلب ، ران على قلبه : أي طبع ( العين : ص 338 « رين » ) .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 143 .
( 4 ) . الزهد لابن حنبل : ص 15 ، الزهد لابن المبارك : ص 165 ح 480 ، الرقّة والبكاء لابن أبي الدنيا : ص 68 ح 44 وفيه « تشفيانني » بدل « يشفيان » ، الدعاء للطبراني : ص 429 ح 1457 ، حلية الأولياء : ج 2 ص 196 كلاهما عن ابن عمر نحوه ، كنز العمّال : ج 2 ص 184 ح 3661 .