مِنَ الخَطيئَةِ حِطَّةً فَإِنّي لَكَ مِنَ المُستَغفِرينَ ، لَكَ العُتبى حَتّى تَرضى .
إلهي ! بِقُدرَتِكَ عَلَيَّ تُب عَلَيَّ ، وبِحِلمِكَ عَنِّي اعفُ عَنّي ، وبِعِلمِكَ بي ارفُق بي .
إلهي ! أنتَ الَّذي فَتَحتَ لِعِبادِكَ باباً إلى عَفوِكَ سَمَّيتَهُ التَّوبَةَ ، فَقُلتَ :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
« 1 » فَما عُذرُ مَن أغفَلَ دُخولَ البابِ بَعدَ فَتحِهِ ؟
إلهي ! إن كانَ قَبُحَ الذَّنبُ مِن عَبدِكَ ، فَليَحسُنِ العَفوُ مِن عِندِكَ .
إلهي ! ما أنَا بِأَوَّلِ مَن عَصاكَ فَتُبتَ عَلَيهِ ، وتَعَرَّضَ لِمَعروفِكَ فَجُدتَ عَلَيهِ ، يا مُجيبَ المُضطَرِّ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ ، يا عَظيمَ البِرِّ ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ ، يا جَميلَ السَّترِ ، استَشفَعتُ بِجودِكَ وكَرَمِكَ إلَيكَ ، وتَوَسَّلتُ بِحَنانِكَ وتَرَحُّمِكَ لَدَيكَ ، فَاستَجِب دُعائي ، ولا تُخَيِّب فيكَ رَجائي ، وتَقَبَّل تَوبَتي ، وكَفِّر خَطيئَتي ، بِمَنِّكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 2 »
راجع : ص 237 ح 293 وص 331 ( دعوات الاستغفار ) وص 384 ( طلب عفو اللَّه ) .
5 / 2 مُناجاةُ الشّاكينَ
270 . الإمام زين العابدين عليه السلام - فِي المُناجاةِ المَعروفَةِ بِمُناجاةِ الشّاكينَ - :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، إلهي ! إلَيكَ أشكو نَفساً بِالسّوءِ أمّارَةً ، وإلَى الخَطيئَةِ مُبادِرَةً ، وبِمَعاصيكَ مُولَعَةً ، وبِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً ، تَسلُكُ بي مَسالِكَ المَهالِكِ ، تَجعَلُني عِندَكَ أهوَنَ هالِكٍ ، كَثيرَةَ العِلَلِ ، طَويلَةَ الأَمَلِ ، إن مَسَّهَا الشَّرُّ تَجزَعُ ، وإن مَسَّهَا الخَيرُ تَمنَعُ ، مَيّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهوِ ، مَملُوَّةً بِالغَفلَةِ وَالسَّهوِ ، تُسرِعُ بي إلَى الحَوبَةِ « 3 » ، وتُسَوِّفُني
هامش
( 1 ) . التحريم : 8 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 142 نقلًا عن بعض كتب الأصحاب .
( 3 ) . الحَوبَةُ : الإثمُ والخَطيئةُ ( المصباح المنير : ص 155 « حاب » ) .