مِن صلبِ عليٍّ ابنُه محمّدٌ المحمودُ أطهرُ الناسِ خَلقاً وأحسنُهم خُلقاً ، [ ويَخرُج مِن صلبِ محمّدٍ عليٌّ ابنُه طاهرُ الجَيبِ صادقُ اللَّهجَة ] ، ويَخرُج مِن صلبِ عليٍّ الحسنُ المَيمونُ التقيُّ الطاهرُ الناطقُ عن اللَّهِ وأبو حجةِ اللَّه ، ويَخرُج مِن صلبِ الحسنِ قائمُنا أهلَ البيتِ يَملؤها قسطاً وعدلًا كما مُلِئت جوراً وظلماً ، له غَيبة موسى وحكمُ داوودَ وبهاءُ عيسى - ثمّ تلا عليه السلام : - صلى الله عليه وآله
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 1 »
»
.
فقال له عليُّ بنُ أبي طالب عليه السلام : « بأبي أنت وامّي يا رسولَ اللَّه ، مَن هؤلاءِ الذين ذَكرتَهم ؟ » قال : « يا عليُّ ، أسامي الأوصياءِ مِن بعدِك ، والعترةِ الطاهرةِ والذرّيّةِ المباركة » .
ثمّ قال : « والذي نفس محمّد بيَدِه ، لو أنّ رَجلًا عبَدَ اللَّهَ ألفَ عامٍ ثمّ ألفَ عامٍ ما بينَ الركنِ والمقامِ ، ثمّ أتى جاحداً بولايتِهم ، لأكبَّه اللَّهُ في النارِ كائناً ما كان » . « 2 »
أبو أيّوب الأنصاري
89 . كفاية الأثر ، عن يزيد بن هارون ، عن جماعة ، عن أبي أيّوب الأنصاري ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث أنّه قال :
« علِيٌّ مع الحقِّ ، والحقُّ مع علِيٍّ ، وهو الإمامُ والخليفةُ بَعدي ، والحسنُ والحسينُ سبطايَ مِن هذه الامّةِ ، إمامانِ قاما أو قَعَدا ، وأبوهما خيرٌ منهما ، والأئمّةُ مِن بعدِ الحُسينِ تسعةٌ مِن صُلبِه ، ومنهم القائمُ الذي يَقومُ في آخِر الزمانِ كما قُمتُ في أوَّلِه ، ويَفتَح حُصونَ الضلالةِ » .
قلنا : فهذه التسعةُ مَن هم ؟ قال : هم الأئمّةُ بَعدَ الحسين ، خلفٌ بَعدَ خَلَفٍ .
قلنا : فكَم عهِد إليك رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله أن يكون بعدَه مِن الأئمّةِ ؟ قال : اثنا عشر .
قلنا : فهل سمّاهم لك ؟ قال : نعم ، إنّه قال صلى الله عليه وآله : « لمّا عُرِج بي إلى السماءِ نَظَرتُ إلى ساقِ العرشِ فإذا مكتوبٌ بالنورِ : لا إله إلّااللَّهُ ، محمّدٌ رسولُ اللَّه ، أيّدتُه بعليٍّ ونصرتُه بعليٍّ ، ورأيتُ أحدَ عشَر اسماً مكتوباً بالنورِ على ساقِ العرشِ بعد عليٍّ ، منهم : الحسنَ ، والحسينَ ، عليّاً ، عليّاً ، عليّاً ، ومحمّداً ، محمّداً ، وجعفراً ، وموسى ، والحسنَ ، والحجّةَ .
قلتُ : إلهي ، مَن هؤلاء الذين أكرمتَهم وقرنتَ أسماءَهم باسمِك ؟ فنوديتُ : يا محمّدُ ، هُمُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 34 .
( 2 ) . كفاية الأثر : ص 82 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 140 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 312 ح 158 . راجع إثبات الهداة : ج 1 ص 580 .