قسطاً وعدلًا كما مُلئت ظلماً وجوراً ، واللَّهِ إنّي لأعرِفُ جَميعَ مَن يُبايِعه بَين الركنِ والمقامِ ، وأعرِف أسماءَ الجميعِ وقبائِلَهم » .
قال سليم : ثمّ لقيتُ الحسنَ والحسينَ عليهما السلام [ بالمدينةِ ] بَعد ما قُتِل أميرُ المؤمنين عليه السلام ، فحدّثتُهما بهذا الحديثِ عن أبيهما ، فقالا : « صدقتَ ، حدّثَك أبونا [ عليٌّ ] عليه السلام بهذا الحديثِ ونحْنُ جلوسٌ ، وقد حفِظْنا ذلك عن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله كما حدَّثك أبونا سواءً ، لم يزِد فيه ولم يَنقُص [ منه شيئاً ] » .
قال سليم : ثمّ لقيتُ عليَّ بنَ الحسين عليه السلام - وعنده ابنُه محمّدُ بنُ عليّ عليه السلام - فحدَّثتُه بما سمِعتُه مِن أبيه وعمِّه وما سمعتُه من عليٍّ عليه السلام ، فقال عليُّ بن الحسين عليه السلام : « قد أقرأني أميرُ المؤمنين عليه السلام عن رسولِاللَّه صلى الله عليه وآله السلامَ وهو مريضٌ ، وأنا صبيٌّ » .
ثمّ قال محمّد عليه السلام : « وقد أقرأني جَدِّي الحسينُ عليه السلام [ بعهدٍ ] مِن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله [ - وهو مريضٌ - السلامَ ] » .
قال أبان : فحدّثتُ عليَّ بنَ الحسينِ عليه السلام بهذا [ الحديثِ ] كُلِّه عَن سليمٍ ، فقال : « صدَق سُليمٌ ، وقد جاء جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ إلى ابني وهو غلامٌ يَختلفُ إلى الكُتّابِ ، فقَبّله وأقرأه مِن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله السلامَ » . « 1 »
الجارود بن المنذر العبدي
92 . كنز الفوائد ، عن الجارود بن المنذر العبدي في حديث طويل قال :
قلت : يا رسولَ اللَّه ، أنبِئْني أنبَأك اللَّهُ بخبرٍ عن هذه الأسماءِ التي لم نَشهَدها ، وأشهَدَنا قُسٌّ ذِكرَها .
فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا جارودُ ، ليلةَ اسرِي بي إلى السماءِ ، أوحَى اللَّهُ إليَّ أن سَل مَن أرسَلنا قَبلَك مِن رُسُلِنا على ما بُعثُوا ؟ فقلتُ لهم : على ما بُعِثتم ؟ قالوا : على نُبوَّتِك وولايةِ عليّ بنِ أبي طالبٍ والأئمّةِ منكما .
ثمّ أوحى إليّ أن التفِتْ عن يمينِ العرشِ . فالتفتُّ فإذا عليٌّ ، والحسنُ ، والحسينُ ، وعليُّ
هامش
( 1 ) . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 628 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 276 ح 96 . راجع إثبات الهداة : ج 1 ص 544 .