يدَيه مشارقَ الأرضِ ومغارِبَها ، ذاك الذي يَغيبُ عن شيعتِه وأوليائِه غَيبَةً لا يَثبُتُ فيها على القول بإمامتِه إلّامَن امتَحَنَ اللَّهُ قلبَهُ للإيمان « 1 » » .
83 . ينابيع المودّة ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري :
دخل جَندَلُ بن جُنادَةَ بن جُبَيرٍ اليهوديُّ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال في حديث طويل : أخبِرني - يا رسولَ اللَّه - عن أوصيائِك مِن بَعدِك لأتمَسَّك بهم . قال : « أوصيائي الاثنا عشَر » . قال جندلٌ : هكذا وجدناهم في التوراة . وقال : يا رسولَ اللَّه ، سمِّهم لي .
فقال : « أوَّلُهم سَيِّدُ الأوصياء أبو الأئمَّةِ عليٌّ ، ثمَّ ابناه الحسنُ والحسين ، فاستمسِك بهم ، ولايَغُرَّنَّك جَهلُ الجاهلينَ ، فإذا وُلد عليُّ بنُ الحسينِ زَينُ العابدينَ يقضي اللَّهُ عليك ، ويكونُ آخِرُ زادِك من الدُّنيا شَربَةَ لَبَنٍ تَشرَبُه » .
فقال جندلٌ : وجَدْنا في التَّوراةِ وفي كُتُبِ الأنبياء : إيليا وشَبَّراً وشَبيراً ، فهذه أسماءُ عليٍّ والحسنِ والحسينِ ، فمَن بعدَ الحُسَين ، وما أساميهم ؟
قالَ صلى الله عليه وآله : « إذا انقضَت مُدَّةُ الحسين فالإمامُ ابنُه عليٌّ ويُلَقَّبُ بزَينِ العابدين ، فبعدَه ابنُه محمَّدٌ يُلَقَّب بالباقر ، فبعدَه ابنُه جعفرٌ يُدعى بالصادق ، فبعدَه ابنُه موسى يُدعى بالكاظمِ ، فبعدَه ابنُه عليٌّ يُدعى بالرِّضا ، فبعدَه ابنُه محمَّدٌ يُدعى بالتَّقيِّ والزَّكيِّ ، فبعدَه ابنُه عليٌّ يُدعى بالنَّقيِّ والهادي ، فبعدَه ابنُه الحسنُ يُدعى بالعسكريِّ ، فبعدَه ابنُه محمَّدٌ يُدعى بالمهديِّ والقائمِ والحُجَّة ، فيَغيبُ ثُمَّ يَخرُج ، فإذا خرَج يملأ الأرضَ قسطًا وعدلًا كما مُلِئَت جَوراً وظُلماً ، طوبى للصابرين في غَيبَته ، طوبى للمُقيمين على مَحَبَّتِهم ، أولئك الذين وصَفَهُم اللَّهُ في كتابه وقال :
« هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
« 2 »
ثمَّ قال تعالى :
« أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 3 »
»
« 4 » .
84 . كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري :
دخلتُ على
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 253 ح 3 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 282 ، تأويل الآيات الظاهرة : ص 141 ، كفاية الأثر : ص 53 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 501 .
( 2 ) . البقرة : 2 و 3 .
( 3 ) . المجادلة : 22 .
( 4 ) . ينابيع المودّة : ج 3 ص 283 ح 2 . وراجع إثبات الهداة : ج 1 ص 669 .