الدُّنيوية تعباً ، فكان يَسْتريح بالصلاة لما فيها من مُناجاة اللَّه تعالى ، ولِهذا قال : « قُرَّة عَيني في الصلاة » وما أقرب الرّاحة من قُرَّة العين . يقال : أراح الرجل واستراح إذا رَجَعت نفسُه إليه بعد الإعياء ( النهاية ) .
* وفيه : « فإذا أرَحْتُ عليهم غنمي بدأتُ بوالديّ فسقيتهما » : 14 / 421 . أراح إبِلَهُ ؛ أي رَدَّها إلى المُراح ؛ ولا يكون ذلك إلّابعد الزوال . وأرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ إذا رددتَه عليه ( الصحاح ) .
* ومنه : « لا يخطر لنا فحل ، ولا يتردّد منّا رائِحٌ » : 17 / 230 . أي حيوان يأتينا عند الرواح بالبركة ، أو ماشٍ من قولهم : راح إذا مشى وذهب .
* وعنه صلى الله عليه وآله في الموت : « مستريح ومستراح منه ؛ فأمّا المستريح فالعبد الصالح استراح من غمّ الدّنيا . . . وأمّا المستراح منه فالفاجر يستريح منه مَلَكاه » : 79 / 168 .
* ومنه عن الصادق عليه السلام : « سُمِّي المُسْتَراح مُسْتَراحاً لاستراحة الأنْفس من أثْقال النجاسات » : 77 / 165 .
* ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الدنيا : « إنّما مثلي ومثلها كمثل راكب رُفعتْ له شجرة في يومٍ صائف ، فقام تحتها ثمّ رَاحَ » : 70 / 68 . راح يروح رواحاً ، وتروَّح مثلُه ، يكون بمعنى الغدوّ ، وبمعنى الرجوع ، وقد يتوهّم بعض الناس أنّ الرّواح لا يكون إلّافي آخر النهار ، وليس كذلك ؛ بل الرَّواح والغُدُوّ عند العرب يستعملان في المسير أيَّ وقت كان من ليل أو نهار ( المصباح المنير ) .
* وفي الخبر : « إذا كان يوم الجمعة تطهَّرَ ورَاحَ » : 87 / 71 . لم يرد بقوله : « راح » الرَّواح الذي هو آخر النهار ، بل المراد خفَّ وسار إلى المكان الذي يصلّي فيه الجمعة ، قاله الهَرَوي ( الكفعمي ) .
* وفي التشهّد : « الصّلوات . . . الزاكيات الرائحات الغاديات » : 82 / 287 . الرائِحات :
الكائنة في وقت الرواح ؛ وهو من زوال الشمس إلى الليل ، وما قبله غدوّ . والغاديات :
الكائنة وقت الغدوّ ( المجلسي : 82 / 293 ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الجهاد : « مَن رائحٌ إلى اللَّه كالظمآن يرد الماء ؟ » :
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 142
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص١٤٢