كان كالمأمور بارتكاب كلّ ضلالة وتعاطي كلّ سيّئة . والثاني : أن يُحْمل الأمر على بابه ، يقول : إذا كنت في فعلك آمناً أن تَسْتَحيِي منه ؛ لجريك فيه على سَنَن الصواب ، وليس من الأفعال التي يُسْتحيا منها فاصنَع منها ما شئت ( النهاية ) .
* وعن الإمام الصادق عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا لم تستحِ فافعل ما شئت . أي إذا فارقت الحياء فكلُّ ما عملت من خير وشرّ فأنت به معاقب » : 68 / 336 .
* وعنه صلى الله عليه وآله في الاستسقاء : « اللهمّ اسْقِنا وأغثنا غَيْثاً . . . وحَياً ربيعاً » : 20 / 299 . الحيا مقصوراً : المطر لإحْيائه الأرض . وقيل : الخِصْب وما يَحْيا به الناس ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خِلقة الطيور : « ابْتدعهم خَلْقاً عجيباً من حَيَوان ومَوات » :
62 / 30 . بالتّحريك : جنس الحيّ ، ويكون بمعنى الحياة ( المجلسي : 62 / 32 ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وأنّ محمّداً نِعْمَ الرسولُ ، التحيّات للَّه » : 82 / 290 . التحِيّة : تَفْعِلَة من الحياة ( النهاية ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يُؤكل من الشاة عشرة : . . . والانثَيان والرحم ، والحياء » :
63 / 35 . قال في القاموس : الحياء : الفَرْج من ذوات الخفّ والظِّلْف والسباع ، وقد يُقْصر .
انتهى . والظاهر أنّ المراد به فرج الأنثى . ويحتمل شموله لحلقة الدّبر من الذّكر والأنثى . قال في المصباح : حياء الشاة ممدود ، قال أبو زيد : الحياء اسم للدّبر من كلّ أنثى من ذوات الظِّلْف والخفّ وغير ذلك ، وقال الفارابيّ في باب فَعَال : الحياء فرج الجارية والناقة ( المجلسي : 63 / 35 ) .
* وقال جبرئيل عليه السلام : « يا آدم حيّاك اللَّه وبيّاك . قال : أمّا حيّاك اللَّه فأعْرفه » : 11 / 172 . معنى حَيّاك : أبْقاك من الحياة . وقيل : هو من اسْتقبال المُحَيَّا ؛ وهو الوَجه . وقيل : ملَّكك وفرّحك .
وقيل : سَلَّمَ عليك ، وهو من التَّحيَّة : السّلام ( النهاية ) .
* ومنه عن ابن عبّاس : « هبط . . . جبرئيل وبيده تفّاحة ، فحيّى بها النّبيَّ ، وحيّى بها النّبيُّ صلى الله عليه وآله عليّاً ، فتحيّى بها عليٌّ عليه السلام » : 37 / 99 . وكأنّ المراد بالتحيّة هنا الإتحافُ والإهداء ، وبالتحيّي قبولها ( المجلسي : 37 / 99 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 386
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٣٨٦