والنون الأولى زائدتان ؛ لِقَوْلِهم : جَنَقَ يَجْنِق إذا رَمى . وقيل : الميم أصلية ؛ لجَمْعِه على مجَانيق . وقيل : هو أعجميّ مُعَرّب ، والمَنْجَنيق مؤنّثة ( النهاية ) .
* ومنه في حديث الأعرابي : « فانقضّ عليه كَسَوْذَنِيْق أو كصَيْخُودَة مَنْجَنِيق ، فَوَقَصَه » :
46 / 322 . يقال صخرة صَيْخُود : لا تعمل فيها المعاول ( الهامش : 46 / 325 ) .
جنن : سئل أبو جعفر عليه السلام : « فلم سُمّي الجِنُّ جِنّاً ؟ قال : لأنّهم اسْتَجنَّوا فلم يُرَوا » : 60 / 95 .
قيل : إنّ الجِنَّ أجسام هوائيّة قادرة على التشكّل بأشكال مختلفة ، لها عقول وأفهام وقدرة على الأعمال الشاقّة . وحكى ابنُ الأعرابي إجماع المسلمين على أنّهم يأكلون ويشربون وينكحون ، خلافاً للفلاسفة النافين لوجودهم ( مجمع البحرين ) .
* وعنه عليه السلام : « أنا في الحِجْر جالس إذ نظرت إلى جَانّ قد أقبل من ناحية المشرق » : 46 / 252 .
الجَانُّ : اسمُ جمْع للجِنِّ ، وحَيَّةٌ أكْحَلُ العين لا تُؤْذي ، كثيرة في الدور ( القاموس المحيط ) والجَانُّ : الشَّيْطان ( النهاية ) .
* وعنه عليه السلام : « في زَمَن نوح عليه السلام إنّما تحيض المرأة في كلّ سنة حيضة ، حتىّ خرج نسوةٌ من مَجَانّهنّ » : 11 / 326 . جَمْعُ المِجَنَّة : المَوضِع الذي يُستتر فيه ( الهامش : 11 / 326 ) .
* ومنه في الدعاء : « واْطَّلع على ما تَجُنُّ القلوب » : 83 / 102 . وكُلُّ ما سُتِر عَنْك فقد جُنَّ عَنْك .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الصيام جُنَّة » : 93 / 249 . أي يَقي صاحِبَه ما يُؤذِيه من الشَّهوات .
والجُنَّة : الوقَايَة ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس : « لمّا رأيت الزمان على ابن عمّك قد كَلِب . . . قَلَبْتَ لابْن عَمِّك ظَهْر المِجَنِّ » : 33 / 499 . هذه كَلِمَة تُضْرب مَثَلًا لِمَنْ كان لِصَاحِبه على مَوَدّة أو رِعَاية ثُم حَالَ عن ذلك ، ويُجْمَع على مَجَانَّ ( النهاية ) .
* وعنه عليه السلام في وصف الأتراك : « كأنّي أراهم قوماً كأنّ وجُوههُم المَجانُّ المُطْرَقة » :
41 / 335 . المجانّ جمع مجنّ وهو التُّرْس ، والمُطْرَقة - بسكون الطاء - : التي قد أطرق بعضها إلى بعض ؛ أي ضمّت طبقاتها ، فجعل يتلو بعضها بعضاً كطبقات النعل ، ويروى بتشديد الراء ؛ أي كالتُّرْسة المتّخذة من حديد مطرّقة بالمطرقة ، والطرق : الدقّ ( المجلسي : 41 / 336 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 268
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٦٨