السّباق : أن يَجْنُب فَرَساً إلى فَرَسه الذي يُسابِق عليه ، فإذا فَتَر المركوبُ تَحوّل إلى المجْنوب . وهو في الزكاة : أن يَنْزل العاملُ بأقصَى مَواضِع أصحاب الصَّدَقَةِ ، ثمّ يأمُرَ بالأموال أن تُجْنَب إليه ؛ أي تُحْضَر ، فنُهوا عن ذلك . وقيل : هو أن يَجْنُب ربّ المَال بمَاله ؛ أي يُبْعِدَه عن موضِعه حتّى يَحْتَاج العاملُ إلى الإبعاد في اتِّباعه وطَلَبه ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء : « لا مكذِّبٍ رَعْدُه ، ولا عَاصِفةٍ جَنَائِبُهُ » :
88 / 294 . جمع جَنُوب : ريحٌ تخالف الشَّمال ( القاموس المحيط ) أي لا تكون رياح جُنُوبِه شديدة مُهلكة مفسدة .
جنح : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إخوان الثقة فَهُم الكفّ والجَنَاح » : 64 / 193 . الجَناح : اليد ، والعَضُد ، والإبط ، والجانب ، ونفس الشيء ، والكَنَف ، والناحية ( القاموس المحيط ) . وأكثر المعاني مناسبة ، والعَضُد أظهر . . . أي هم بمنزلة عضدك في إعانتك ، فراعهم كما تراعي عضدك ( المجلسي : 64 / 194 ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام لمّا سُئِل : ما حدّ حُسن الخلق ؟ قال : « تُليِّن جَنَاحَك ، وتُطَيّب كلامك » : 71 / 171 . تليين الجناح : كناية عن عدم تأذّي من يجاوره ويجالسه ويحاوره من خشونته ، بأن يكون سَلِسَ الانقياد لهم ، ويكفّ أذاه عنهم ، أو كناية عن شفقته عليهم ، كما أنَّ الطائر يبسط جناحه على أولاده ليحفظهم ويَكنُفهم كقوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
قال الراغب : الجناح جناح الطائر ، وسمّي جانبا الشيء جناحاه ، فقيل : جناحا السفينة وجناحا العسكر وجناحا الإنسان لجانبيه ( المجلسي : 71 / 171 ) .
* وعن الصادق عليه السلام في السجود : « اجْنِح بهما ؛ فإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يُجَنِّحُ بهما » :
82 / 138 . هو أن يرفع ساعِدَيه في السُّجود عن الأرض ولا يَفْتَرِشهُما ، ويُجافيهما عن جَانِبَيه ، ويَعْتَمد على كَفَّيه فيصِيرَان له مِثْل جَنَاحَي الطائر ( النهاية ) .
* ومنه عن حمّاد في صلاته عليه السلام : « كان مُجَنِّحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض » : 81 / 186 .
أي رافعاً مرفقيه عن الأرض حال السجود ، جَاعِلًا يديه كالجناحين فقوله : « ولم يضع ذراعيه على الأرض » عطف تفسيريّ ( المجلسي : 81 / 200 ) .