أي أخْرَبْتَ الضياع وأخذتَ حاصلها لنفسك . يقال : جَرَدْتُ الشيءَ - كنصرت - أي أقْشَرْتُه وأزَلتُ ما عليه . ومنه سُمّي الجَراد ؛ لأنّه يَجْرُد الأرض ( المجلسي : 33 / 515 ) .
* ومنه : « قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : لأيّشيء يُوضع مع الميّت الجَرِيدة ؟ » : 6 / 215 . الجَرِيد :
الذي يُجْرَدُ عنه الخُوص ، ولا يسمّى جَرِيداً ما دام عليه الخُوص ، وإنّما يسمّى سَعَفاً ، والواحدة جَرِيدة . وكلّ شيء قشرتَه عن شيء فقد جَرَدْتَهُ عنه ، والمقشور مَجرُودٌ ، وما قُشِرَ عنه جُرادَة ( الصحاح ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ عليّاً تَزَوّج فاطمة عليها السلام على جَردِ بُرْدٍ » : 43 / 143 . الجَرْد - بالفتح - : الخَلَق البالي ( المجلسي : 64 / 307 ) . ويقال : انْجَرَدَ الثوبُ : انسَحَقَ ولانَ ( مجمع البحرين ) .
* ومنه في المؤمن : « ترويه الشربة ، ويواريه الجَرْد » : 64 / 307 .
* وفي عبد بني رياح : « ثمّ أطلقه من جُرَيْده وغسّله وكفّنه » : 39 / 254 . لعلّه تَصغير الجَرْد ، وهو الثوب الخَلَق ؛ أي نزع ثيابَه البالية ( المجلسي : 39 / 254 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النسّاك : « تُفارقهم عقولهم إذا غَلَتْ بهم مراجل المجْرَد إلى اللَّه سبحانه غلياناً » : 65 / 170 . المجْرَد : إناء يُغلى لتصفية ما فيه من العصير ( الهامش : 65 / 170 ) .
في بعضِ النسخ بالجيم ، وكأ نّه على المفعول من بناء التفعيل ؛ من قولهم : تَجَرَّدَ للأمر أي جَدَّ فيه ، وانجَرَدَ بنا السير أي امتدَّ ، أو من التَّجْريد ، وهو التعرية من الثياب ؛ كناية عن قطع العلائق متوجّهاً إلى اللَّه سبحانه ( المجلسي : 65 / 173 ) . وفي بعض النسخ : المحْرَد - بالحاء المهملة - من الحَرْد . وسيجئ في محلّه .
* وفي صفته صلى الله عليه وآله : « ضخم الكَرادِيس ، أنْور المُتَجَرَّد » : 16 / 149 . أي ما جُرِّد عن الثّياب من جَسده وكُشِف ، يُريد أنّه كان مُشْرِقَ الجَسد ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في طلحة : « ما استعجل مُتَجَرِّداً للطّلب بدم عثمان إلّاخوفاً من أن يطالب بدمه » : 32 / 95 . أي مُجِدّاً . وتَجَرَّدَ للأمر : أي جَدَّ فيه ( الصحاح ) .
جرذ : عن أبي عبداللَّه عليه السلام لرجل في أسماء التمور : « قال للمُشان : ما هذا ؟ فقال له :
المُشان ، قال : هو عندنا أم جُرْذان » : 63 / 136 . هُو نَوْع من التَّمر كبار . قيل : إنّ نَخله يَجْتَمع تَحْته
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 230
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٣٠