جرثم : عن عبد المطّلب لابن ذي يزن : « أنبَتَك منبتاً طابت ارُومَته ، وعذبت جُرْثُومَته » :
15 / 187 . الجُرْثُومَة : الأصل . و « عذبت » في أكثر النسخ بالباء الموحّدة ، وفي بعضها بالمثنّاة ؛ من العذاة : الأرض الطيّبة البعيدة من الماء والسِّباخ ، وفي بعضها : « عزّت » ، وفي بعضها : « عظمت » ( المجلسي : 15 / 192 ) .
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « قد دعوتُ اللَّه تعالى أن يذيق من أضاع سرِّي هذا جَراثِيم جهنّم » :
92 / 306 . جمع جُرْثُومة ، وجُرْثُومة الشيء - بالضمّ فالسكون - : أصله ، والمراد قعر جهنّم وأسفلها .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « وركوبها أعْناق سهول الأرضين وجَراثِيمِها » : 74 / 326 .
الجُرْثُومة : قيل : التراب المجتمع في أصول الشجر . ولعلّ المراد ب « - جراثيمها » المواضع المرتفعة ( الهامش : 74 / 326 ) .
* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ عيسى عليه السلام . . . قام على رأس جُرْثُومَة فحمد اللَّه وأثنى عليه » : 55 / 207 .
جرجر : عن النبيّ صلى الله عليه وآله للشارب من آنية الذهب والفضّة : « إنّما يُجَرْجِر في بَطْنه نار جهنّم » : 63 / 531 . أي يُحْدِر فيها نار جهنّم ، فجعل الشُّرب والجَرْع جَرْجَرة ؛ وهي صَوْت وُقُوع الماء في الجَوف . قال الزمخشري : يُروى برفع النار ، والأكثر النَّصْب ، وهذا القَول مَجاز ؛ لأنَّ نار جهنّم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في جَوْفه . والجَرْجَرة : صَوت البَعير عند الضَّجر ، ولكِنّه جَعَل صَوت جَرْع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة - لِوُقُوع النَّهي عنها واسْتِحْقاق العقاب على استِعْمالها - كجَرْجَرة نار جهنّم في بطْنِه من طَريق المجاز ، هذا وجْه رفع النّار . ويكون قد ذكر « يُجَرْجِرُ » بالياء للفصْل بيْنه وبَيْن النار . فأمّا على النَّصب فالشّارب هو الفاعِل والنّار مفعوله ، يُقال : جَرْجَرَ فلان الماء إذا جرعَه جَرْعاً متواتِراً له صَوْت . فالمعنى : كأ نّما يَجْرَع نار جهنّم ( النهاية ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « دعوتُكم إلى غياث إخوانكم . . . فجَرْجَرْتُم عليّ جَرْجَرة الجمل الأسَرّ » : 33 / 565 . الجَرْجَرة : صوت يردّده البعير في حنجرته عند عَسْفِهِ . والأسَرّ :
المصاب بداء السَّرَر ، وهو مرض في كَرْكَرة البعير - أي زَوْره - ينشأ من الدَّبَرة والقَرحة ( صبحي الصالح ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 228
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٢٨