عليه تعالى . . . لا سيّما في الصّلاة ، وما ورد في بعض الأدعية فلعلّه أيضاً من طريق المخالفين ، أو أريد به معنىً آخر ، أو يقال : لا ينبغي ذكر مثل ذلك في الصّلاة وإن جاز في غيرها ، وعلى أيّ حال ، الظاهر أنَّ المراد به إفساد الكمال إن لم يرد به معنىً ينافي عظمة ذي الجلال . وأمّا التّسليم فالمراد به ذكره في التشهّد الأوّل كما هو دأبهم ، واستمرَّ إلى اليوم . . . وقال الصدوق في الفقيه بعد إيراد الرواية : يعني في التشهّد الأوّل ، وأمّا في التشهّد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به ، لأنّ المصلّي إذا تشهّد الشهادتين في التشهّد الأخير فقد فرغ من الصلاة ( المجلسي : 81 / 322 ) .
* وفي الدّعاء : « اللهمّ . . . باسمك العظيم وجَدِّك الأعلى » : 88 / 69 . الجَدُّ هنا بمعنى العظمة والغناء ، وما نُهي عن استعماله فيه سبحانه لعلّه محمول على ما أريد به البخت ( المجلسي : 88 / 86 ) .
* وفي دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله : « ولا يَنْفَع ذا الجَدّ منك الجَدُّ » : 83 / 134 . أي لا يَنْفع ذا الغِنى منك غِناه ، وإنَّما ينفعُه الإيمانُ والطاعة ( النهاية ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله : « ومن أبغضني فقد أبغض اللَّه وأتْعس اللَّه جَدَّه » : 38 / 109 . أي حظّه .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « عَيْبُك مستور ما أسعدك جَدُّك » : 75 / 90 .
* وفي الخبر : « قال الملائكة بعد قتل الحسين عليه السلام : يا ربّنا ائذن لنا . . . حتّى نَجُدُّهم من جَدِيد الأرض » : 45 / 228 . يقال : جَدَدْتُ الشيءَ أجُدُّهُ - بالضمّ - جَدّاً : قطعتُه ( الصحاح ) . وجَدِيد الأرض : وجْهها ( النهاية ) .
* عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نَهى عن الجَداد والحصاد بالليل » : 93 / 98 .
الجَداد - بالفتح والكسر - : صِرام النخل ، وهو قطع ثمرتها . يقال : جَدَّ الثَّمرةَ يَجُدُّها جَدّاً .
وإنَّما نَهى عن ذلك لأجل المساكين حتّى يحضُروا في النهار فيُتَصدَّق عليهم منه ( النهاية ) .
* وفي الحديث : « كان عليّ عليه السلام يوتر على راحلته إذا جَدَّ به السير » : 81 / 96 . أي إذا اهْتَمَّ به وأسرع فيه . يقال : جَدَّ يَجُدُّ ويَجِدُّ - بالضمّ والكسر - . وجَدَّ به الأمرُ وجَدَّ فيه وأجَدَّ : إذا اجتهد ( النهاية ) .
* وعن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « اتّقوا الكذب الصّغير منه والكبير ، في كلّ جِدٍّ وهزل » :
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 220
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٢٠