يطلق اليقين على الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية ، بحيث يظهر على الجوارح آثاره ، وقال المحقّق الطوسي رحمه الله في أوصاف الأشراف : « اليقين هو العلم بالحقّ مع العلم بأنّه لا يكون غيره ، فهو مركّب من علمين ، إلّاما كتبت لي أي في اللّوح ، أو هو كناية عن القضاء والقدر وهو لا ينافي مدخليّة العبد واختياره في بعضها ، أو هو في غير التكاليف ، وقدّ مرّ تحقيقه في أبواب العدل » . « 1 » «
ورضّني من العيش بما قسمت لي
» أي أعطني الرضا بما قسمت لي في تقديرك ، وفي الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
إنّ أعلم الناس باللَّه أرضا هم بقضاء اللَّه ( عزّ وجلّ )
» . « 2 » وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «
الإيمان أربعة أركان : الرضا بقضاء اللَّه ، والتوكّل على اللَّه ، وتفويض الأمر إلى اللَّه ، والتسليم لأمر اللَّه
» ، « 3 » وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
رأس طاعة اللَّه الصبر والرضا عن اللَّه فيما أحبّ أو كره ، ولا يرضى عبد عن اللَّه فيما أحبّ أو كره إلّاكان خيراً له فيما أحبّ أو كره » . « 4 »
هذا آخر ما أردنا إيراده في شرح هذا الدعاء ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه .
وكان الفراغ من تسويد هذه الأوراق في الثالث عشر من ذي القعدة الحرام من العام العشرين وأربعمئة بعد الألف من الهجرة النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وعلى آله الطاهرين ، الموافق الثلاثون من بهمن 1378 الشمسية ، وأنا العبد الحقير الآثم علي بن حسين علي بن أحمد بن عليّ ، وأسأله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم . اللّهمّ اغفر لي ولوالديّ ولآبائي وأُمّهاتي وأعمامي وعمّاتي وأخوالي وخالاتي ، ولمن له حقّ عليّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، آمين ربّ العالمين بحقّ محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) . أوصاف الأشراف : ص 77 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 60 ، التمحيص : ص 60 ، مشكاة الأنوار : ص 73 ، مسكّن الفؤاد : ص 82 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 158 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 56 ، تحف العقول : ص 445 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 135 .
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 60 ، مشكاة الأنوار : ص 73 ، مسكّن الفؤاد : ص 82 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 158 .