يا بُنَيَّ ، اعلَم أنَّهُ مَن جاوَرَ إبليسَ وَقَعَ في دارِ الهَوانِ لا يَموتُ فيها ولا يَحيا .
يا بُنَيَّ ، وَيلٌ لِمَن تَجَبَّرَ ، وتَكَبَّرَ ، كَيفَ يَتَعَظَّمُ مَن خُلِقَ مِن طينٍ ، وإلى طينٍ يَعودُ ، ثُمَّ لا يَدري إلى ما ذا يَصيرُ ، إلَى الجَنَّةِ فَقَد فازَ أو إلَى النّارِ فَقَد خَسِرَ خُسراناً مُبيناً وخابَ . ويُروى : كَيفَ يَتَجَبَّرُ مَن قَد جَرى في مَجرَى البَولِ مَرَّتَينِ .
يا بُنَيَّ ، كَيفَ يَنامُ ابنُ آدَمَ وَالمَوتُ يَطلُبُهُ ، وكَيفَ يَغفُلُ ولا يُغفَلُ عَنهُ .
يا بُنَيَّ ، إنَّهُ قَد ماتَ أصفِياءُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وأحِبّاؤُهُ وأنبياؤُهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم فَمَن ذا بَعدَهُم يُخَلَّدُ فَيُترَكُ .
يا بُنَيَّ ، لا تَطَأ أمَتَكَ ولَو أعجَبَتكَ ، وَانهَ نَفسَكَ عَنها وزَوِّجها .
يا بُنَيَّ ، لا تُفشِيَنَّ سِرَّكَ إلَى امرَأَتِكَ ، ولا تَجعَل مَجلِسَكَ عَلى بابِ دارِكَ .
يا بُنَيَّ ، إنَّ المَرأَةَ خُلِقَت مِن ضِلعٍ أعوَجَ إن أقَمتَها كَسَرتَها وإن تَرَكتَها تَعَوَّجَت ، ألزِمهُنَّ البُيوتَ ، فَإِن أحسَنَّ فَاقبَل إحسانَهُنَّ ، وإن أسَأنَ فَاصبِر ؛ إنَّ ذلِكَ مِن عَزمِ الامورِ .
يا بُنَيَّ ، النِّساءُ أربَعَةٌ : ثِنتانِ صالِحَتانِ ، وثِنتانِ مَلعونَتانِ ؛ فَأَمّا إحدَى الصّالِحَتَينِ فَهِيَ الشَّريفَةُ في قَومِهَا ، الذَّليلَةُ في نَفسِهَا ، الَّتي إن اعطِيَت شَكَرَت ، وإنِ ابتُلِيَت صَبَرَت ، القَليلُ في يَدَيها كَثيرٌ ، الصّالِحَةُ في بَيتِها .
وَالثّانِيَةُ : الوَدودُ الوَلودُ تَعودُ بِخَيرٍ عَلى زَوجِها ، هِيَ كَالامِّ الرَّحيمِ ، تَعطِفُ
حكم لقمان — صفحة 161
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٦١