يا بُنَيَّ ، لَو كانَتِ البُيوتُ عَلَى العَجَلِ « 1 » ما جاوَرَ رَجُلٌ جارَ سَوءٍ أبَداً .
يا بُنَيَّ ، الوَحدَةُ خَيرٌ مِن صاحِبِ السَّوءِ .
يا بُنَيَّ ، الصّاحِبُ الصّالِحُ خَيرٌ مِنَ الوَحدَةِ .
يا بُنَيَّ ، نَقلُ الحِجارَةِ وَالحَديدِ خَيرٌ مِن قَرينِ السَّوءِ .
يا بُنَيَّ ، إنّي نَقَلتُ الحِجارَةَ وَالحَديدَ فَلَم أجِد شَيئاً أثقَلَ مِن قَرينِ السَّوءِ .
يا بُنَيَّ ، إنَّهُ مَن يَصحَب قَرينَ السَّوءِ لا يَسلَم ، ومَن يَدخُل مَداخِلَ السَّوءِ يُتَّهَم .
يا بُنَيَّ ، مَن لا يَكُفَّ لِسانَهُ يَندَم .
يا بُنَيَّ ، المُحسِنُ تُكافِئُ بِإِحسانِهِ ، وَالمُسيءُ يَكفيكَ مَساويهِ ، لَو جَهَدتَ أن تَفعَلَ بِهِ أكثَرَ مِمّا يَفعَلُهُ بِنَفسِهِ ما قَدَرتَ عَلَيهِ .
يا بُنَيَّ ، مَن ذَا الَّذي عَبَدَ اللَّهَ فَخَذَلَهُ ، ومَن ذَا الَّذِي ابتَغاهُ فَلَم يَجِدهُ .
يا بُنَيَّ ، ومَن ذَا الَّذي ذَكَرَهُ فَلَم يَذكُرهُ ، ومَن ذَا الَّذي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَوَكَلَهُ إلى غَيرِهِ ، ومَن ذَا الَّذي تَضَرَّعَ إلَيهِ جَلَّ ذِكرُهُ فَلَم يَرحَمهُ .
يا بُنَيَّ ، شاوِرِ الكَبيرَ ولا تَستَحيِ مِن مُشاوَرَةِ الصَّغيرِ .
يا بُنَيَّ ، إيّاكَ ومُصاحَبَةَ الفُسّاقِ ، هُم كَالكِلابِ ؛ إن وَجَدوا عِندَكَ شَيئاً أكَلوهُ ، وإلّاذَمّوكَ وفَضَحوكَ ، وإنَّما حُبُّهُم بَينَهُم ساعَةٌ .
يا بُنَيَّ ، مُعاداةُ المُؤمِنينَ خَيرٌ مِن مُصادَقَةِ الفاسِقِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « على العمل » ، وفي مستدرك الوسائل ج 8 ص 430 ح 9899 : « على العمد » .