يا بُنَيَّ ، اتَّقِ النَّظَرَ إلى ما لا تَملِكُهُ ، وأطِلِ التَّفَكُّرَ في مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ وما خَلَقَ اللَّهُ ، فَكَفى بِهذا واعِظاً لِقَلبِكَ .
يا بُنَيَّ ، اقبَل وَصِيَّةَ الوالِدِ الشَّفيقِ .
يا بُنَيَّ ، بادِر بِعِلمِكَ قَبلَ أن يَحضُرَ أجَلُكَ ، وقَبلَ أن تَسيرَ الجِبالُ سَيراً ، وتُجمَعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ .
يا بُنَيَّ ، إنَّهُ « 1 » حينَ تَتَفَطَّرُ السَّماءُ وتُطوى ، وتَنَزَّلُ المَلائِكَةُ صُفوفاً خائِفينَ حافّينَ مُشفِقينَ ، وتُكَلَّفُ أن تُجاوِزَ الصِّراطَ ، وتُعايِنَ حينَئِذٍ عَمَلَكَ ، وتوضَعَ المَوازينُ وتُنشَرَ الدَّواوينُ . « 2 »
402 . تنبيه الخواطر : قيلَ لِلُقمانَ ( ع ) : ألَستَ عَبدَ آلِ فُلانٍ ؟ قالَ : بَلى .
قيلَ : فَما بَلَغَ بِكَ ما نَرى ؟
قالَ : صِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ ، وتَركُ ما لا يَعنيني ، وغَضُّ بَصَري ، وكَفُّ لِساني ، وعِفَّةُ طُعمَتي ، فَمَن نَقَصَ عَن هذا فَهُوَ دوني ، ومَن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ فَوقي ، ومَن عَمِلَهُ فَهُوَ مِثلي .
وقالَ : يا بُنَيَّ ، لا تُؤَخِّرِ التَّوبَةَ ؛ فَإِنَّ المَوتَ يَأتي بَغتَةً .
وقالَ : يا بُنَيَّ ، الشَّرُّ لا يُطفَأُ بِالشَّرِّ كَالنّارِ لا تُطفَأُ بِالنّارِ ، ولكِنَّهُ يُطفَأُ بِالخَيرِ كَالنّارِ تُطفَأُ بِالماءِ .
هامش
( 1 ) . أي يوم القيامة .
( 2 ) . الاختصاص : ص 336 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 427 ح 22 .