لا تَقتَرِب فَتَكونَ أبعَدَ لَكَ ، ولا تَبعُد فَتُهانَ « 1 » ، كُلُّ دابَّةٍ تُحِبُّ مِثلَها ، وإنَّ ابنَ آدَمَ يُحِبُّ مِثلَهُ ، ولا تَنشُر بَزَّكَ إلّاعِندَ باغيهِ ، كَما لَيسَ بَينَ الذِّئبِ وَالكَبشِ خُلَّةٌ كَذلِكَ لَيسَ بَينَ البارِّ وَالفاجِرِ خُلَّةٌ ، مَن يَقتَرِب مِنَ الزِّفتِ يَعلَق بِهِ بَعضُهُ كَذلِكَ مَن يُشارِكِ الفاجِرَ يَتَعَلَّم مِن طُرُقِهِ ، مَن يُحِبَّ المِراءَ يُشتَم ، ومَن يَدخُل مَداخِلَ السَّوءِ يُتَّهَم ، ومَن يُقارِن قَرينَ السَّوءِ لا يَسلَم ، ومَن لا يَملِك لِسانَهُ يَندَم . « 2 »
368 . الإمام الباقر ( ع ) :
كانَ فيما وَعَظَ بِهِ لُقمانُ ( ع ) ابنَهُ أن قالَ : يا بُنَيَّ ، إن تَكُ في شَكٍّ مِنَ المَوتِ ، فَارفَع عَن نَفسِكَ النَّومَ ولَن تَستَطيعَ ذلِكَ . وإن كُنتَ في شَكٍّ مِنَ البَعثِ ، فَادفَع عَن نَفسِكَ الانتِباهَ ولَن تَستَطيعَ ذلِكَ ، فَإِنَّكَ إذا فَكَّرتَ عَلِمتَ أنَّ نَفسَكَ بِيَدِ غَيرِكَ ، وإنَّمَا النَّومُ بِمَنزِلَةِ المَوتِ ، وإنَّمَا اليَقَظَةُ بَعدَ النَّومِ بِمَنزِلَةِ البَعثِ بَعدَ المَوتِ .
وقالَ : قالَ لُقمانُ ( ع ) : يا بُنَيَّ ، لا تَقتَرِب فَيَكونَ أبعَدَ لَكَ ولا تَبعُد فَتُهانَ .
كُلُّ دابَّةٍ تُحِبُّ مِثلَها ، وَابنُ آدَمَ لا يُحِبُّ مِثلَهُ . لا تَنشُر بِرَّكَ ( بَزَّكَ ) إلا عِندَ باغيهِ ، وكَما لَيسَ بَينَ الكَبشِ وَالذِّئبِ خُلَّةٌ ، كَذلِكَ لَيسَ بَينَ البارِّ وَالفاجِرِ خُلَّةٌ ، مَن يَقتَرِب مِنَ الرَّفثِ ( الزِّفتِ ) يَعلَق بِهِ بَعضُهُ كَذلِكَ مَن يُشارِكِ الفاجِرَ يَتَعَلَّم مِن طُرُقِهِ ، مَن يُحِبَّ المِراءَ يُشتَم ، ومَن يَدخُل مَدخَلَ السَّوءِ يُتَّهَم ، ومَن يُقارِن قَرينَ السَّوءِ لا يَسلَم ومَن لا يَملِك لِسانَهُ يَندَم .
هامش
( 1 ) . « لا تَقتَرِب » يعني من الناس بكثرة المخالطة والمعاشرة فيسأموك ويملّوك فتكون أبعد من قلوبهم ، ولا تبعد كلَّ البُعد فلم يبالوا بك فتصير مهيناً مخذولًا ( هامش المصدر ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 641 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 426 ح 20 .