تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قَبائِلِها في مَعرَكَةِ صِفّينَ . ووَلِيَ قيادَةَ الجَيشِ حيناً في مَعارِكِ ذِي الحِجَّةِ يَومَ صِفّينَ . كانَ قائِدَ المَيسَرَةِ يَومَ النَّهرَوانِ ، ثُمَّ أمَرَهُ الإِمامُ عليه السلام بِقَمعِ تَمَرُّدِ « بَني ناجِيَةَ » فَهَزَمَ خِرّيتَ بنَ راشِدٍ . عِندَما أغارَ يَزيدُ بنُ شَجَرَةَ عَلى مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، هَبَّ مَعقِلٌ إلى مُواجَهَتِهِ ، فَأَسَرَ عَدَداً مِن أصحابِهِ ولاذَ الباقونَ بِالفِرارِ . لَمّا عَزَمَ الإِمامُ عليه السلام عَلى مُعاوَدَةِ قِتالِ مُعاوِيَةَ بَعدَ إخمادِ فِتنَةِ النَّهرَوانِ ، وَاستَبانَ الِاستِعدادُ النِّسبِيُّ الَّذي أبداهُ أهلُ الكوفَةِ لِلقِتالِ ، ذَهَبَ مَعقِلٌ إلى أطرافِ الكوفَةِ لِجَمعِ المُقاتِلينَ ، لكِنَّهُ تَلَقّى - وهُوَ في مُهِمَّتِهِ - الخَبَرَ المُفجِعَ لِاستِشهادِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام . في سَنَةِ 43 ه خَرَجَ المُستَورِدُ ( أحَدُ أقطابِ الخَوارِجِ ) في أيّامِ حُكومَةِ مُعاوِيَةَ الغاصِبَةِ وهُوَ يُريدُ الشّيعَةَ ، فَنَهَضَ مَعقِلٌ إلى قِتالِهِ . وَاستُشهِدَ بَعدَ أن دَحَرَ جَيشَهُ وقَتَلَهُ في مُبارَزَةٍ بَينَهُما . وَصَفَهُ سَعيدُ بنُ قَيسٍ بِأَنَّهُ ناصِحٌ ، أريبٌ صَليبٌ شُجاعٌ .

3 / 38 المِقدادُ بنُ عَمرٍو ، 1

المِقدادُ بنُ عَمرِو بنِ ثَعلَبَةَ البَهرَاوِيُّ الكِندِيُّ ، المَعروفُ بِالمِقدادِ بنِ الأَسوَدِ . طَويلُ القامَةِ ، أسمَرُ الوَجهِ . كانَ مِن شُجعانِ الصَّحابَةِ وأبطالِهِم ونُجَبائِهِم . شَهِدَ المَشاهِدَ كُلَّها مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . وَصَفوهُ بِأَنَّهُ مَجمَعُ الفَضائِلِ وَالمَناقِبِ ، وكانَ أحَدَ الأَركانِ الأَربَعَةِ . وعَدَّهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أحَدَ