مَعَهانِئِ بنِهانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِاللَّهِ الحَنَفِيِّ - وكانا آخِرَ الرُّسُلِ - :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلَأِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ هانِئاً وسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم ، وكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَيَّ مِن رُسُلِكُم ، وقَد فَهِمتُ كُلَّ الَّذِي اقتَصَصتُم وذَكَرتُم ، ومَقالَةُ جُلِّكُم : إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الهُدى وَالحَقِّ . وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي ، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم وأمرِكُم ورَأيِكُم ، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَد أجمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوِي الفَضلِ وَالحِجا « 1 » مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم ، أقدَمُ عَلَيكُم وَشيكاً إن شاءَ اللَّهُ ؛ فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلَّاالعامِلُ بِالكِتابِ ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ ، وَالدّائِنُبِالحَقِّ ، وَالحابِسُنَفسَهُ عَلىذاتِاللَّهِ . وَالسَّلامُ . « 2 »
1 / 3 : دَورُ الإِمامَةِ فِي المُجتَمَعِ
107 . الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن اللَّه تعالى : وعِزَّتي وجَلالي لَاعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الإِسلامِ دانَت بِوِلايَةِ إمامٍ جائِرٍ لَيسَ مِنَ اللَّهِ عز وجل ، وإن كانَتِ الرَّعِيَّةُ في أعمالِها بَرَّةً تَقِيَّةً ،
هامش
( 1 ) . ذَوي الحِجا : أي ذَوي العقول ( النهاية : ج 1 ص 348 « حجا » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 353 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 534 ، الفتوح : ج 5 ص 30 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 195 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 39 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 9 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 334 وراجع : الأخبار الطوال : ص 230 ومثير الأحزان : ص 26 وإعلام الورى : ج 1 ص 236 .