كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
« 1 » .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ ، هُما إمامانِ : إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً ، وإمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ ، ومَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ . « 2 »
104 . الأمالي عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . سارَ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ ، فَلَمّا نَزَلُوا الثَّعلَبِيَّةَ « 3 » وَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : بِشرُ بنُ غالِبٍ .
فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
.
قالَ : إمامٌ دَعا إلى هُدىً فَأَجابوهُ إلَيهِ ، وإمامٌ دَعا إلى ضَلالَةٍ فَأَجابوهُ إلَيها ، هؤُلاءِ فِي الجَنَّةِ ، وهؤُلاءِ فِي النّارِ ، وهُوَ قَولُهُ عز وجل :
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ »
« 4 » . « 5 »
105 . الخرائج والجرائح عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عن أبيه عليهما السلام : لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ ، استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ وأمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِالمَدائِنِ « 6 » ، فَتَأَخَّرَ عَنهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وعَمرُو بنُ حُرَيثٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ ، وجَريرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ البَجَلِيُّ ، وقالوا : أتَأذَنُ لَنا أيّاماً نَتَخَلَّفُ عَنكَ في بَعضِ حَوائِجِنا ونَلحَقُ بِكَ ؟
هامش
( 1 ) . الإسراء : 71 .
( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 69 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 220 وفيه « فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار » بدل « فهدى من أجابه . . . . إلخ » ؛ تسلية المجالس : ج 2 ص 233 .
( 3 ) . الثعلبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة ( معجم البلدان : ج 2 ص 78 ) .
( 4 ) . الشورى : 7 .
( 5 ) . الأمالي للصدوق : ص 217 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 313 ح 1 .
( 6 ) . المَدائِنُ : بناها أنوشروان من ملوك فارس وأقام بها هو ومن كان بعده من ملوك بني ساسان ، . . . وفيوقتنا هذا بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد ستّة فراسخ ( معجم البلدان : ج 5 ص 75 ) .