أعمالُكُم تُرَدُّ إلَيكُم ، فَمَن وَجَدَ خَيراً فَليَحمَدِ اللَّهَ ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلِكَ فَلا يَلومَنَّ إلّا نَفسَهُ . « 1 »
5 / 14 : تَجَسُّمُ الأَعمالِ
102 . المناقب والمثالب : عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ كانَ جالِساً في مَسجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَسَمِعَ رَجُلًا مِن بَني امَيَّةَ يُحَدِّثُ أصحابَهُ ويُسمِعُ الحُسَينَ عليه السلام حَديثَهُ ، وهُوَ يَقولُ - وقَد ذَكَرَ آلَ أبي طالِبٍ - : قَد شَرِكناهُم فِي النُّبُوَّةِ حَتّى نِلنا مِنها مِثلَ ما نالوا مِنها مِنَ السَّبَبِ وَالنَّسَبِ ، ونِلنا مِنَ الخِلافَةِ ما لَم يَنالوا ، فَبِمَ يَفخَرونَ عَلَينا ؟ ! فَرَدَّدَ هذَا القَولَ ثَلاثَ مَرّاتٍ .
فَأَقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام بِوَجهِهِ إلى ناحِيَتِهِ وقالَ : أمّا في أوَّلِ وَهلَةٍ فَإِنّي كَفَفتُ عَنكَ حِلماً ، وأمَّا الثّانِيَةُ فَإِنّي كَفَفتُ عَنكَ عَفواً ، وأمَّا الثّالِثَةُ فَإِنّي اجيبُكَ :
إنّي سَمِعتُ أبي يَقولُ : إنَّ فِي الوَحيِ الَّذي أنزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أنَّهُ إذا قامَتِ القِيامَةُ الكُبرى ، حَشَرَ اللَّهُ بَني امَيَّةَ في صورَةِ الذَّرِّ « 2 » ، يَتَوَطَّؤُهُمُ النّاسُ حَتّى يُفرَغَ مِنَ الحِسابِ ، ثُمَّ يُؤتى بِهِم فَيُحاسَبوا ويُصارُ بِهِم إلَى النّارِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحكايات للمفيد : ص 85 عن حجّاج بن عبد اللَّه عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 10 ص 454 ح 19 .
( 2 ) . الذرُّ : النملُ الأحمر الصغيرُ ( النهاية : ج 2 ص 157 « ذرر » ) .
( 3 ) . المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي : ص 200 .