وسَوَّى المَوتَ بَينَ الخَلقِ طُرّاً * وكُلُّهُم رَهائِنُ لِلفَناءِ
ودُنيانا وإن مِلنا إلَيها * فَطالَ بِهَا المَتاعُ إلَى انقِضاءِ
ألا إنَّ الرُّكونَ إلَى الغَرورِ * إلى دارِ الفَناءِ مِنَ العَناءِ
وقاطِنُها « 1 » سَريعُ الظَّعنِ « 2 » عَنها * وإن كانَ الحَريصُ عَلَى الثَّواءِ « 3 » .
10 / 2 : قافِيَةُ الباءِ
يُحَوَّلُ عَن قَريبٍ مِن قُصورٍ * مُزَخرَفَةٍ إلى بَيتِ التُّرابِ
فَيُسلَمُ فيهِ مَهجوراً فَريداً * أحاطَ بِهِ سُحوبُ « 4 » الاغتِرابِ
هامش
. وبعدما رجعت إلى إيران في 1391 هجري بمخالفة حكومة إيران ، سألت المحقّقين عن الديوان ، فقالوا ما رأيناه ولا سمعناه ، إلّاأنّي وجدته مذكوراً في ناسخ التواريخ ، وكذا في ديوان المعصومين للخياباني ، منسوباً إلى الإمام السجّاد عليه السلام ، فذاكرت الفقيه النسّابة العلّامة آية اللَّه العظمى السيّد شهاب الدين النجفي المرعشي ، فقال : إنّ الديوان طبع ببمبئي في الهند ، وأعطاني نسخة منه ، وفي أوّله : هذا هو الديوان الذي ينسب إلى إمام العارفين وسيّد الساجدين ، جمعها وألّفها محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، نشره ملك الكتّاب الميرزا محمّد الشيرازي في 1317 ه بخطّ الميرزا داوود الشيرازي .
فراجعت المعاجم وكتب التراجم ، ولم أجد الديوان من مؤلّفات الحرّ العاملي حتّى إنّه قدس سره لم يذكره في كتابه أمل الآمل في علماء جبل عامل ، الذي ذكر فيه ترجمته وجميع مؤلفاته .
وكذا لم أجد من أصحابنا من نسب الديوان أو بيتاً منه إلى الإمام السجّاد عليه السلام ، ولم يعتمد مؤلّف ناسخ التواريخ وكذا المدرّس الخياباني في ديوان المعصومين في نسبة الديوان إلى الإمام السجّاد عليه السلام إلّاعلى الديوان المطبوع في بمبئي ، المسمّى بالتحفة السجّادية ، ونسب أيضاً إلى قطب الدين زين العابدين .
فاعتمدت على ما عثرت عليه في نسختين خطّيّتين عتيقتين في مكتبة بايزيد بإستانبول من نسبة الديوان إلى الإمام الشهيد الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، هذا ما وجدته وحقّقته ، واللَّه أعلم بحقائق الأمور .
( 1 ) . قَطَنَ بالمكان : أقام به وتوطَّنَهُ ، فهو قاطن ( الصحاح : ج 6 ص 2182 « قطن » ) .
( 2 ) . ظَعَنَ : سار ( الصحاح : ج 6 ص 2156 « ظعن » ) .
( 3 ) . ثَوَى بالمكان : إذا أقام فيه ( النهاية : ج 1 ص 230 « ثوا » ) .
( 4 ) . كلمة « سحوب » لم أعثر عليها في كتب اللُّغة ، والأنسب كلمة « شحوب » .