602 . المناقب والمثالب عن الحسين بن عليّ عليه السلام : أجمَلُ المَعروفِ ما حَصَلَ عِندَ الشّاكِرِ ، وأضيَعُهُ ما صارَ إلَى الكافِرِ . « 1 »
توضيح :
يدلّ حديث تحف العقول في هذا الباب على أنّ معصية الإنسان وأعماله السيّئة ينبغي ألّا تكون مانعاً من إحسان الآخرينِ إليه ، بل ربما يكون ذلك الإحسان محفّزاً له على التوبة . وأمّا حديث المناقب والمثالب فهو ناظرٌ إلى الإنسان الكفور الذي لا يشكر النعمة ؛ حيث إنّ كفرانه سوف يكون سبباً لضياع ذلك الإحسان ، ومن ثَمَّ يكون لا طائل من ورائه .
5 / 26 : أدَبُ عيدِ الغَديرِ
603 . مصباح المتهجّد بإسناده عن الإمام الحسين عليه السلام : اتَّفَقَ في بَعضِ سِني أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الجُمُعَةُ وَالغَديرُ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ عَلى خَمسِ ساعاتٍ مِن نَهارِ ذلِكَ اليَومِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ حَمداً لَم يُسمَع بِمِثلِهِ ، وأثنى عَلَيهِ ثَناءً لَم يَتَوَجَّه إلَيهِ غَيرُهُ ، فَكانَ ما حُفِظَ مِن ذلِكَ :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِن غَيرِ حاجَةٍ مِنهُ إلى حامِديهِ . . . [ إلى أن قالَ : ] ومَن أسعَفَ أخاهُ مُبتَدِئاً وبَرَّهُ راغِباً فَلَهُ كَأَجرِ مَن صامَ هذَا اليَومَ وقامَ لَيلَتَهُ ، ومَن فَطَّرَ مُؤمِناً في لَيلَتِهِ فَكَأَنَّما فَطَّرَ فِئاماً « 2 » وفِئاماً - يَعُدُّها بِيَدِهِ عَشَرَةً - .
فَنَهَضَ ناهِضٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ومَا الفِئامُ ؟
هامش
( 1 ) . المناقب والمثالب للخوارزمي : ص 106 الرقم 309 .
( 2 ) . الفِئامُ : الجماعة الكثيرة ( النهاية : ج 3 ص 406 « فأم » ) .