5 / 23 : أدَبُ المَسأَلَةِ
597 . تحف العقول : أتاهُ [ الحُسَينَ عليه السلام ] رَجُلٌ فَسَأَلَهُ ، فَقالَ عليه السلام : إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلّافي غُرمٍ « 1 » فادِحٍ ، أو فَقرٍ مُدقِعٍ « 2 » ، أو حَمالَةٍ « 3 » مُفظِعَةٍ . « 4 »
5 / 24 : أدَبُ قَضاءِ حاجَةِ المُؤمِنِ
598 . تحف العقول : جاءَهُ [ الحُسَينَ عليه السلام ] رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُريدُ أن يَسأَلَهُ حاجَةً ، فَقالَ عليه السلام :
يا أخَا الأَنصارِ صُن وَجهَكَ عَن بِذلَةِ المَسأَلَةِ ، وَارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ ، فَإِنّي آتٍ فيها ما سارَّكَ إن شاءَ اللَّهُ .
فَكَتَبَ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إنَّ لِفُلانٍ عَلَيَّ خَمسَمِئَةِ دينارٍ ، وقَد ألَحَّ بي ، فَكَلِّمهُ يُنظِرني إلى مَيسَرَةٍ .
فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ عليه السلام الرُّقعَةَ ، دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ فَأَخرَجَ صُرَّةً فيها ألفُ دينارٍ ، وقالَ عليه السلام لَهُ :
أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاقضِ بِها دَينَكَ ، وأمّا خَمسُمِئَةٍ فَاستَعِن بِها عَلى دَهرِكَ . ولا تَرفَع حاجَتَكَ إلّاإلى أحَدِ ثَلاثَةٍ : إلى ذي دينٍ ، أو مُرُوَّةٍ ، أو حَسَبٍ ؛ فَأَمّا ذُو الدّينِ فَيَصونُ دينَهُ ، وأمّا ذُو المُرُوَّةِ فَإِنَّهُ يَستَحيي لِمُرُوَّتِهِ ، وأمّا ذُو الحَسَبِ فَيَعلَمُ أنَّكَ لَم
هامش
( 1 ) . الغُرم : الدَّين . والغُرْم - أيضاً - : أداء شيء لازم ( انظر : النهاية : ج 3 ص 363 « غرم » ) .
( 2 ) . فقرٌ مُدقِع : أي شديد يُفضي بصاحِبِه إلى الدقعاء ؛ وهو التراب ( النهاية : ج 2 ص 127 « دقع » ) .
( 3 ) . حَمالة : ما يتحمّلُه الإنسانُ عن غيره من دِيَةٍ أو غرامَةٍ ( النهاية : ج 1 ص 442 « حمل » ) .
( 4 ) . تحف العقول : ص 246 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 118 ح 9 ، وفي نزهة الناظر : ص 78 ح 31 عن الإمام الحسن عليه السلام .