الفصل السّادِسُ : شيعة أهل البيت
6 / 1 : فَضلُ شيعَةِ أهلِ البَيتِ
225 . المحاسن عن زيد بن أرقم عن الحسين بن عليّ عليه السلام : ما مِن شيعَتِنا إلّاصِدّيقٌ شَهيدٌ .
قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنّى يَكونُ ذلِكَ وعامَّتُهُم يَموتونَ عَلى فِراشِهِم ؟
فَقالَ : أما تَتلو كِتابَ اللَّهِ فِي الحَديدِ :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
« 1 » ؟
قالَ : فَقُلتُ : فَكَأَنّي لَم أقرَأ هذِهِ الآيَةَ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى قَطُّ !
قالَ : لَو كانَ الشُّهَداءُ لَيسَ إلّاكَما تَقولُ لَكانَ الشُّهَداءُ قَليلًا . « 2 »
226 . تفسير فرات عن أبي الجارية والأصبغ بن نباتة : لَمّا كانَ مَروانُ عَلَى المَدينَةِ ، خَطَبَ النّاسَ فَوَقَعَ في أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . . . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام مُغضَباً حَتّى دَخَلَ عَلى مَروانَ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ الزَّرقاءِ « 3 » ويَابنَ آكِلَةِ القُمَّلِ ، أنتَ الواقِعُ في عَلِيٍّ . . .
هامش
( 1 ) . الحديد : 19 .
( 2 ) . المحاسن : ج 1 ص 265 ح 512 ، مشكاة الأنوار : ص 168 ح 435 ، الدعوات : ص 242 ح 681 ، شرح الأخبار : ج 3 ص 439 ح 1298 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 82 ص 173 ح 6 .
( 3 ) . زَرُقَت عينه : إذا تقلّبت فبان بياضها ، والزرقة أبغض شيء من ألوان العيون عند العرب ( مجمع البحرين : ج 2 ص 771 « زرق » ) . وقد استعملت الزرقاء في الروايات في مقام الذمّ لا في مقام بيان صفة ظاهرية في العين .