والتقدّم في السنّ .
ورغم أنّ هذه النظرية تشير إلى دور اللّعب في جعل الطفل اجتماعياً ، حيث لم يرد ذلك في النظريات المذكورة سابقاً ، إلّاأنّها لا تستطيع تبرير جميع الألعاب الطفولية ( مثل تقليد الحيوانات ) « 1 » . « 2 »
سِنّ اللّعب
تتمثّل القضية الأخرى في سنّ اللّعب ، فقد جاء في الروايات أنّ علينا أن نسمح للطفل باللّعب لمدّة سبع سنوات . فهل هذا يعني أنّه لا يحقّ له اللّعب بعد هذا السنّ ؟
اعتبرت الروايات السنوات السبع الأولى ، سنّ اللّعب ، والسنوات السبع الثانية سنّ التأديب ، ولذلك فإنّها تستند في الغالب إلى أنّه لا يؤدّب في السنوات السبع الأولى .
وبالطبع فإنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ الرواية تدلّ على أن السنوات السبع الأولى تختصّ باللّعب ، ويجب أن يؤذن للطفل باللّعب في هذه السنين . والسؤال المطروح الآن هو : هل اللّعب ممنوع تماماً في السنوات السبع الثانية أم ورد النهي عن قصر هذه المرحلة على اللّعب ، أو أنّ اللّعب مسموح به حسب السنّ والظروف حتّى وإن بدأت مرحلة التأديب ؟
يبدو أنّ الوجه الثاني مناسب أكثر ، أي إنّ التأديب يبدأ في السنوات السبع الثانية ، على أن يمارس الطفل اللّعب حسب ظروفه ، وبالطبع فإنّ هذا اللّعب ليس مطلقاً ولا حدود له مثل السنوات السبع الأولى ، فمن الممكن أن تفرض عليه بعض القيود حسب ما تقتضيه مرحلة التأديب ، ويمكن أن يخضع هذا الموضوع لدراسة أوسع في البحوث النفسية .
هامش
( 1 ) . اللّعب : هو سلسلة من « التمرين المسبق » العام ، والهدف منه تهيئة أرضية الأعمال المنظمة لمستقبل الطفل . وقد طرح هذه النظرية كارل غروس .
( 2 ) . استندنا في كتابة هذا الموضوع إلى كتاب « بازى كودك در إسلام » ( فارسي تعريبه : لعب الأطفال في الإسلام ) ، تأليف حجة الإسلام محمد صادق الشجاعي .