بحث حول توخي العدالة في التعامل مع الأولاد
من المواضيع التربوية المهمّة ، توخي الوالدين للعدالة في إظهار المحبّة للأولاد وتوفار الإمكانيات المادية لهم . ويمكننا أنندرس هذهالقضية من منظارين :
فقهي قانوني ، « 1 » وتربوي .
وما نعنيه هنا هو التعامل بعدل مع الأولاد من وجهة النظر الثانية ، فإنّ تحري العدل مع الأولاد ، من شأنه أن يستتبع آثاراً تربوية مهمّة ، وهي :
هامش
( 1 ) . نظراً إلى الاختلافات الّتي نلاحظها في الروآيات في باب تفضيل ولد على آخر من قبل الوالدين في تقديم الهدايا للأولاد ، فقد اختلفت فتاوى الفقهاء شيعة وسنة .
فنحن نلاحظ ثلاثة آراء بين فتاوى فقهاء الشيعة :
أوّلًا : جواز التفضيل ، إلّاإذا كان الواهب في حالة عسر أو كان مريضاً فيكره في هذه الحالة ، وإذا ما أدّى المرض إلى الوفاة ، تستقطع الهدية من أصل المال ، لا من ثلثه .
ثانياً : كراهة التفضيل واستحباب المساواة بين الأولاد .
ثالثاً : حرمة تفضيل الولد ، إلّاإذا كان يتمتّع بامتياز خاصّ .
وأمّا فقهاأ أهل السنّة فهم طائفتان : أهل القياس والرأي ، وأهل الظاهر .
فأهل الرأي والقياس يقولون : إنّ هناك إجماعاً على أنّ بإمكان كلّ شخص أن يهدي كلّ أمواله وممتلكاته إلى شخص آخر . وعلى هذا فإنّ إعطاء قسم من المال إلى بعض من الأولاد ، يجب ألّا يكون حراماً ، ولذلك فإنّ المراد من الروآيات الّتي من الممكن أن تستنبط منها حرمة التفضيل ، هو الكراهة .
وأمّا أهل الظاهر فقد سلكوا طريقين : فقد ركز البعض اهتمامهم على ظاهر الألفاظ فقط ، وقالوا : بالحرمة ، والبعض الآخر قالوا : بالكراهة .