فَجاءَت ابنَةٌ لَهُ حَتَّى انتَهَت إلَيهِ ، فَمَسَحَ رَأسَها وأقعَدَها فِي الأرضِ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فَهَلّا عَلى فَخِذِكَ الأخرى ، فَحَمَلَها عَلى فَخِذِهِ الأخرى ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : الآنَ عَدَلتَ « 1 » . « 2 »
373 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أبصَرَ رَجُلًا لَهُ وَلَدانِ « 3 » فَقَبَّلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فَهَلّا واسَيتَ بَينَهُما . « 4 »
374 . صحيح البخاري عن النعمان بن بشير : أعطاني أبي عَطِيَّةً ، فَقالَت عَمَرَةُ بِنتُ رَواحَةَ :
لا أرضى حَتّى تُشهِدَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
فأتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : إنِّي أعطَيتُ ابني مِن عَمَرَةَ بِنتِ رَواحَةَ عَطِيَّةً فَأمَرَتني أن اشهِدَكَ يا رَسولَ اللَّهِ .
قالَ : أعطَيتَ سائِرَ وُلدِكَ مِثلَ هذا ؟ قالَ : لا .
قالَ : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعدِلوا بَينَ أولادِكُم . قالَ : فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ . « 5 »
375 . شرح نهج البلاغة : كانَ الحَسَنُ عليه السلام أكبَرَ وُلدِ عَلِيٍّ ، وكانَ سَيِّداً سَخِيّاً حَليماً خَطيباً ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُحِبُّهُ ، سابَقَ يَوماً بَينَ الحُسَينِ وبَينَهُ فَسَبَقَ الحَسَنُ ، فَأجلَسَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُمنى ، ثُمَّ أجلَسَ الحُسَينَ عَلَى الفَخِذِ اليُسرى . « 6 »
هامش
( 1 ) . قد يكون الحسن في هذه الروآية هو الإمام الحسن عليه السلام ، وقد يكون الحسن البصري .
( 2 ) . العيال : ج 1 ص 173 ح 36 .
( 3 ) . في المصدر : « والدين » ، والتصويب من النوادر .
( 4 ) . الجعفريّات : ص 55 ، النوادر : ص 96 ح 43 نحوه كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .
( 5 ) . صحيح البخاري : ج 2 ص 914 ح 2447 السنن الكبرى : ج 6 ص 292 ح 11994 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 366 ح 2 ، كنز العمّال : ج 16 ص 585 ح 45957 وراجع : صحيح مسلم : ج 3 ص 1241 - 1244 ، سنن النسائي : ج 6 ص 260 ، السنن الكبرى : ج 6 ص 293 ح 11996 ، سنن الدارقطني : ج 3 ص 42 ح 171 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 795 ح 2376 .
( 6 ) . شرح نهج البلاغة : ج 16 ص 27 نقلًا عن المدائني .