يَأتوا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَلَمّا أتَوا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَأَوا النّاسَ قَد فَقِهوا فِي الدِّينِ هَمّوا أن يُعاقِبوهُم ، فَأنزَلَ اللَّهُ عز وجل :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ » .
« 1 »
364 . الإمام عليّ عليه السلام - لبعض أصحابه - : لا تَجعَلَنَّ أكثَرَ شُغلِكَ بِأهلِكَ ووَلَدِكَ ، فَإِن يَكُن أهلُكَ ووَلَدُكَ أولِياءَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أولِياءَهُ ، وإن يَكونوا أعداءَ اللَّهِ فَمَا هَمُّكَ وشُغلُكَ بِأعداءِ اللَّهِ ! « 2 »
365 . مستدرك الوسائل : قيلَ : لَما كانَ العَبّاسُ وزَينَبُ - وَلَدَي عَلِىٍّ عليه السلام - صَغيرَينِ ، قالَ عَلِيٌّ لِلعَبّاسِ : قُل : واحِدٌ ، فَقال : واحِدٌ ، فَقالَ : قُل : اثنانِ ، قالَ : أستَحي أن أقولَ بِاللِّسانِ الّذي قُلتُ واحِدٌ : اثنانِ . فَقَبَّلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَينَيهِ ، ثُمَّ التَفَت إلى زَينَبَ وكانَت عَلى يَسارِهِ وَالعبَّاسُ عَن يَمينِهِ ، فَقالَت : يا أَبَتاهُ أتُحِبُّنا ؟ قالَ : نَعَم يا بُنيَّ ، أولادُنا أكبادُنا .
فَقالَت : يا أبَتاهُ ، حُبَّانِ لا يَجتَمِعانِ في قَلبِ المُؤمِنِ ، حُبُّ اللَّهِ وحُبُّ الأولادِ ، وإن كانَ لابُدَّ لَنا فَالشَّفَقَةُ لَنا وَالحُبُّ للَّهِ خالِصاً .
فَازدادَ عَلِيٌّ عليه السلام بِهِما حُبَّاً . « 3 »
366 . مستدرك الوسائل : كانَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ابنٌ وبِنتٌ ، فَقَبَّلَ الابنَ بَينَ يَدَي البِنتِ ، فَقالَت : أتُحِبُّهُ يا أبَه ؟ قالَ : بَلى ، قالَت : ظَنَنتُ أنَّكَ لا تُحِبُّ أحَداً مِن دونِ اللَّهِ .
فَبَكى ، ثُمَّ قالَ : الحُبُّ للَّهِ ، وَالشَّفَقَةُ لِلأولادِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 419 ح 3317 ، المعجم الكبير : ج 11 ص 220 ح 11720 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 352 ، مشكاة الأنوار : ص 159 ح 401 ، بحار الأنوار : ج 104 ص 73 ح 20 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل : ج 15 ص 215 ح 18040 نقلًا عن مجموعة الشهيد .
( 4 ) . مستدرك الوسائل : ج 15 ص 171 ح 17898 نقلًا عن قطب الدين الراوندي في لبّ اللباب .