كلام حول التربية الجنسية
تحتاج الغريزة الجنسية ، كما هو الحال بالنسبة إلى جوانب الإنسان الأخرى ، إلى « التربية » ، فكلّ ثقافة وفكرة تسلك نوعاً خاصّاً من التربية . والتربية الجنسية تعني من منظار الإسلام تهيئة أرضيات النمو وتربية الغريزة الجنسية ، بحيث تتحصل كلّ من « العفة الجنسية » و « السلامة الجنسية » . وهذه من خصائص وجهة نظر الدين حيث يأخذ بنظر الاعتبار العفة الجنسية بالإضافة إلى السلامة الجنسية .
والملاحظة المهمّة الأخرى ، هي أن السعي لتحقيق هذه الأهداف لا يتوقّف على حلول مرحلة البلوغ . فالتربية الجنسية - من وجهة نظر الدِّين - تبدأ قبل مرحلة البلوغ الجنسي ومنذ بداية الولادة تقريباً ، وهذه هي أيضاً من خصائص رؤية الدِّين . وعلى هذا الأساس ، فإنّ تأمين هذه الأهداف في كلّ مرحلة من العمر بحاجة إلى إجراءات وتدابير خاصّة تناولتها النصوص الدِّينية وتعتبر الطفولة من أهمّ هذه المراحل ، وارتكاب الأخطاء في هذه المرحلة ستكون له تبعات وآثار لا يمكن تلافيها في المستقبل .
التدابير اللازمة للعفّة الجنسية
لا تتحرى بعض الأسر الدقّة المطلوبة في قضايا الطفل الجنسية بسبب عدم بلوغ