الأطفال ، في حين أنّ الكثير ممّا يراه الطفل أو يسمعه له دور مصيري في مستقبله الجنسي ، فالعفّة والانحراف الجنسي يتأسسان في مرحلة الطفولة ، ولا يجب أن ننسى أن التعلّم يترك تأثيراً كبيراً في الطفولة ، وكلّ ما يتعلّمه الطفل في الصغر فهو بمثابة النقش على الحجر لا يزول بسرعة ، بل يبقى ثابتاً . ومن جهة أخرى : فإنّ الطفل يتقبل كلّ ما يقدّم له ، ولذلك فقد بذل الإسلام اهتماماً خاصّاً لهذه الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي :
أ - ستر العورة
النظر إلى عورة الطفل أو إلى عورة الكبير ، جانبان ، فقهي وتربوي ، فالنظر ليس محرماً فقهياً بالنسبة إلى الطفل ، كما أنّه ليس محرماً على الكبير أيضاً مع عدم الرِّيبة . ولكنّنا لا يمكن أن نتجاهل الآثار التربوية للستر أو التعري ، فسواء كان الطفل هو الّذي ينظر إلى عورات الآخرين وسواء كان الأمر على العكس من ذلك ، فإنّ ذلك لا يزيل قبح هذا العمل ، وسيؤدي إلى اللامبالاة وعدم الحياء ويؤسّس الانفلات الخلقي والابتذال . وأمّا الأطفال الذين لم يواجهوا هذا النوع من الحالات ، فإنّ مقاومتهم إزاء الانحراف الجنسي ستكون أكثر وسيكون مستوى عفّتهم أعلى ، ولذلك فقد أوصت النصوص الدِّينية بألّا ننظر لا إلى عورة الطفل ولا نسمح له بالنظر إلى عورات الآخرين ، وألّا ندخل الأطفال إلى الحمام بشكل يؤدي إلى رؤية العورة . « 1 »
ب - عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم
ليست هناك حرمة فقهية تمنع تقبيل الشخص الأجنبي ( غير المحرم ) للطفل بشرط عدم الرِّيبة ، ولكن أثره السلبي على الطفل المميز غير خفي .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 110 ( النهي عن النظر إلى عورة الطفل وبالعكس ) .