[ 48 ] ليس للعبد أن يخرج في سفرٍ إذا حضر شهر رمضان ؛ لقول اللَّه عز وجل :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
« 1 » . « 2 »
[ 49 ] ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 185 .
( 2 ) [ 48 ] المصادر : تحف العقول : ص 104 وفيه : « أن يسافر » بدل « أن يخرج في سفر » ، عيون الحكم والمواعظ : ص 411 وفيه : « في شهر رمضان » بدل « إذا حضر شهر رمضان » ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 182 كتاب الصوم باب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم حديث 4 ( عن الخصال ) ، بحار الأنوار : ج 96 ص 322 ( عن الخصال ) ، نور الثقلين : ج 1 ص 168 ( عن الخصال ) .
الكتب الفقهيّة : كتاب الصوم للسيّد الخوئي : ج 1 ص 380 .
أقول : المشهور والمعروف بين الأصحاب حمل النهي عن الخروج للسفر في شهر رمضان على الكراهة بقرينة أخبار : منها : ما رواه الكليني في الكافي : ج 4 ص 126 باب كراهية السفر في شهر رمضان ح 2 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته ، عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحاً ، ثمّ يبدو له بعدما يدخل شهر رمضان أن يسافر ، فسكت فسألته غير مرّة فقال عليه السلام : « يقيم أفضل إلّاأن يكون [ له ] حاجة لابدّ من الخروج فيها أو يتخوّف على ماله » .
منها : ما رواه الكليني في الكافي : ج 4 ص 126 باب كراهية السفر في شهر رمضان ح 1 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، قال عليه السلام : « لا ، إلّافيما أخبرك به : خروج إلى مكّة أو غزو في سبيل اللَّه أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه وأنّه ليس أخاً من الأب والامّ » .
( 3 ) [ 49 ] النسخ : ( ز ) : « الخمر » بدل « المسكر » .
المصادر : تحف العقول : ص 104 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 411 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 461 باب 38 من أبواب الوضوء حديث 18 ( عن الخصال ) ، بحار الأنوار : ج 75 ص 395 وج 80 ص 292 ( عن الخصال ) .
الكتب الفقهيّة : كشف اللثام : ج 1 ص 70 .
بيان : الخفّ : ما يلبس في الرِّجل ويستر ظهر القدمين سواء كان له ساق أو لم يكن ( مجمع البحرين : ج 1 ص 672 ) وكان يُستفاد من الخفّ في السفر غالباً ؛ لأنّه أبقى على الطين والمطر .
أقول : ذهب مشهور فقهاء العامّة إلى جواز المسح على الخفّ مستنداً على ما رواه مسلم في صحيحه ج 1 ص 157 بإسناده عن جرير أنّه رأى النبيّ عليه الصلاة والسلام يمسح على الخفّين ، وبعضهم ذهبوا إلى جواز المسح على الخفّ في خصوص السفر ، ولكن أصحابنا رحمهم اللَّه اتفقوا على عدم جوازه .
ثمّ إنّه ورد نفي التقيّة في شرب المسكر والمسح على الخفّين في أخبار :
منها : ما رواه الكليني في الكافي : ج 2 ص 217 باب التقيّة حديث 2 ( عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ) ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمر الأعجمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « يا أبا عمر ، إنّ تسعة أعشار الدين في التقيّة ولا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح علىّ الخفّين » .
منها : ما رواه الكليني في الكافي : ج 6 ص 415 باب من اضطرّ إلى الخمر عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن غير واحد : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « في المسح على الخفّين تقيّة ؟ » قال : « لا يُتّقى فيثلاثة » ، قلت : « وما هنّ ؟ » ، قال عليه السلام : « شرب الخمر أو قال : شرب المُسكر ، والمسح علىالخفّين ، ومتعة الحجّ » .
هذا ولكنّ المشهور بين الأصحاب جواز شرب المسكر والمسح على الخفّين إذا كانت الضرورة والتقيّة تقتضيان ، وتدلّ عليه العمومات والإطلاقات الواردة في وجوب التقيّة ومشروعيتها كقوله عليه السلام : « التقيّة في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ، « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له » ، ( راجع : الكافي : ج 2 ص 219 باب التقية حديث 13 و 18 ) ، كما تشهد لذلك ما رواه الشيخ في تهذيب الأحكام : ج 1 ص 362 بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن النعمان ، عن أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني : إنّه رأى عليّاً عليه السلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين ، فقال عليه السلام : « كذب أبو ظبيان . . . فقلت : « فهل فيهما رخصة ؟ » ، فقال : « لا ، إلّامن عدوٍّ تتّقيه أو ثلجٍ تخاف على رجليك » .