[ 231 ] ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه اللَّه عز وجل ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها ، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلّا على النبات وعلى رأسها زينتها ، لا يهيجها سبع ولا تخافه . « 1 » [ 232 ] لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم . « 2 »
[ 233 ] لو فقدتموني لرأيتم من بعدي اموراً يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من الأثرة والاستخفاف بحقّ اللَّه تعالى ذكره والخوف على نفسه ، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ولاتفرّقوا وعليكمبالصبر والصلاة والتقيّة . « 3 »
هامش
( 1 ) [ 231 ] النسخ : ( د ، ه ، و ) : « ومن العراق » بدل « بين العراق » الشام » ، ( ه ، و ، ز ، ط ) : « قدمها » بدل « قدميها » .
المصادر : تحف العقول : ص 115 وليس فيه الصدر ، وفيه : « على رأسها زنبيلها » بدل « على رأسها زينتها » ، بحار الأنوار : ج 52 ص 316 وج 59 ص 379 ( عن الخصال ) .
يؤيّده : الجامع الصغير : ج 2 ص 402 : « لتُملأنّ الأرض جوراً وظلماً ، فإذا مُلئت جوراً وظلماً يبعث اللَّه رجلًا منّي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأها عدلًا وقسطاً ، كما مُلئت جوراً وظلماً فلا تمنع السماء شيئاً من قطرها ولا الأرض شيئاً من نباتها . . . » ، المستدرك للحاكم : ج 4 ص 557 بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يخرج في آخر امّتي المهدي يسقيه اللَّه الغيث وتخرج الأرض نباتها . . . » .
( 2 ) [ 232 ] المصادر : تفسير فرات : ص 367 « القيام بين أعدائكم » بدل « مقامكم بين عدوّكم » ، تحف العقول ص 115 وفيه : « ما في مقامكم » بدل « ما لكم في مقامكم » ، بحار الأنوار : ج 68 ص 61 ( عن تفسير فرات ) وج 75 ص 395 ( عن الخصال ) .
( 3 ) [ 233 ] النسخ : ( ه ، و ، ح ) زاد : « أهل » قبل « الأثرة » .
المصادر : تفسير فرات : ص 367 وفيه : « الجور » بدل « الجحود » ولم يذكر : « والعدوان من أهل الأثرة » ، تحف العقول : ص 115 وفيه : « أشياء » بدل « اموراً » وذكر : « الجور » بدل « الجحود » وليس فيه : « من أهل » .
بيان : الأثرة : اسم من استأثر بالشيء ، استأثر بالشيء على غيره : إذا خصّ به نفسه به ، ( لسان العرب : ج 4 ص 8 ) .