[ 100 ] إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت اللَّه عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت اللَّه ، فإنّ للَّهعز وجل مئة وعشرين رحمةً عند بيته الحرام منها : ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين . « 1 »
[ 101 ] اقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا : « وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا » ، فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر اللَّه منه كان حقّاً على اللَّه عز وجل أن يغفره له . « 2 »
هامش
( 1 ) [ 100 ] المصادر : المحاسن : ج 1 ص 69 عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ، تحف العقول : ص 107 وفيه : « إذا حججتم » بدل « إذا خرجتم حجّاجاً » ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 264 كتاب الحجّ باب 29 من أبواب مقدّمات الطواف حديث 8 ( عن المحاسنوالخصال ) ، بحار الأنوار : ج 99 ص 59 ( عن الخصال ) .
يؤيّده : الكافي : ج 4 ص 240 باب فضل النظر إلى الكعبة حديث 2 ( عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ) ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ للَّهتبارك وتعالى حوّل الكعبة عشرين ومئة رحمة منها ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين » ، حديث 4 عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابن رباط ، عن سيف التمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من نظر إلى الكعبة لم يزل تُكتب له حسنة وتُمحى عنه سيئة حتّى ينصرف ببصره عنها » ؛ حديث 5 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيحديث : « من نظر الكعبةكُتبت له حسنةومُحيت عنه عشر سيئات » حديث 6 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عبد العزيز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقّنا وحرمتنا مثل الّذي عرف من حقّها وحرمتها ، غفر اللَّه له ذنوبه وكفاه همّ الدنيا والآخرة » .
( 2 ) [ 101 ] النسخ : سقط من ( و ، ز ) : « اللَّه » بعد « استغفر » .
المصادر : تحف العقول : ص 108 وفيه : « عند بيت اللَّه الحرام بما حفظتموه » بدل « عند الملتزم بما حفظتم » و « ما حفظتَه يا ربّ » بدل « ما حفظته علينا حفظتك » و « بذنوبه » بدل « بذنبه » و « عددها وذكرها » بدل « عدّه وذكره » و « أن يغفره له » بدل « أن يغفرها » ، وسائل الشيعة : 13 ص 347 كتاب الحجّ باب 26 من أبواب الطواف حديث 8 ( عن الخصال ) ، بحار الأنوار : ج 99 ص 194 ( عن الخصال ) .
الكتب الفقهيّة : كشف اللثام : ج 1 ص 342 ، جواهر الكلام : ج 19 ص 355 .
يؤيّده : الكافي : ج 4 ص 194 باب في حجّ آدم عليه السلام حديث 3 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار وجميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لمّا طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم . . . فأوحى اللَّه عز وجل إليه : يا آدم من جاء من ذرّيتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت ، ثمّ استغفر غفرت له » ، ص 410 باب الملتزم حديث 4 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : « أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بذنوبي في هذا المكان فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر اللَّه إلّاغفر اللَّه له » .
بيان : الملتزم : المشهور بين العامّة أنّ الملتزم ما بين ركن الحجر والباب من الكعبة ( راجع : المغني لابن قدامة : ج 3 ص 490 ، نيل الأوطار للشوكاني : ج 5 ص 167 ، كما أنَّ صاحب تاج العروس : ج 17 ص 649 صرّح بأنّه ما بين الركن والباب ) .
هذا ولكن قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج 74 ص 327 : « الملتزم المستجار مقابل باب الكعبة ، سُمّي به ؛ لأنّه يستحبّ التزامه وإلصاق البطن به والدعاء عنده وقيل : المراد به الحجر الأسود أو ما بينه وبين الباب أو عتبة الباب وكأنّه أخذ بعضه من قول صاحب المصباح حيث قال : ( التزمته : اعتنقته ، فهو ملتزم ، ومنه يقال لما بين الباب والحجر الأسود ، الملتزم ؛ لأنّ الناس يعتنقونه ، أي يضمّونه إلى صدورهم ) ، وهو إنّما فسّره بذلك ؛ لأنّهم لا يعدّون الوقوف عند المستجار مستحبّاً وهو من خواص الشيعة وما فسّره به هو الحطيم عندنا ، وبالجملة هذه التفاسير نشأت من عدم الإنس بالأخبار ، . . . » .
فالحاصل : لمقابل باب الكعبة ( وكان هناك باب آخر للكعبة سابقاً ) إطلاقان : أحدهما : الملتزم ، ثانيهما : المستجار ( كما أنّه صرّح صاحب مجمع البحرين : ج 4 ص 119 على أنّ الملتزم هو دبر الكعبة ) . ويشهد عليه ما رواه الكليني في الكافي : ج 4 ص 411 باب الملتزم حديث 5 بالإسناد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة . . . ثمّ أقر لربّك بما عملت ، فإنّه ليس من عبدٍ مؤمنٍ يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر اللَّه ، الخبر » فهذه الرواية تدلّ على أنّ الملتزم الّذي يستحبّ عنده الإقرار بالذنوب هو خلف الكعبة لا بين الركن والباب .