تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ذلك ، وقد نقل في التواريخ من تولى غسل هذين الإمامين والصلاة عليهما وسمّي وعين ، وهذا يقتضي أنّ الأمر على ما اخترناه . « 1 » فلنتأمّل في هذا النصّ ، ونرى الإشكالات الواقعة في مصاديقه ، وهي : 1 . قول الشريف المرتضى قدس سره : « إنّ خرق العادة إنّما هو في إيجاد المقدور دون المستحيل . . . وما بين المدينة وبغداد . . . لا يقطعها الجسم . . . » وهذا منه غريب حتّى أنّ محقّق الكتاب سماحة العلّامة المحقّق السيّد الأشكوري - دام مجده - استغرب من ذلك ، وقال في هامش الكتاب : « ويردّه قوله تعالى :
« أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي »
« 2 » وقد احضر عرشها في أقل من طرفة عين » . 2 . والعجب من الشريف المرتضى قدس سره في قوله : « إلّا انتقل كما ينتقل الطائر من البعيد في أقرب مدّة ؟ ! » كيف أنزل البحث إلى هذه الركاكة ؟ ! فإنّ بحث حضور الإمام عليه السلام في غاية الأهمية والشرافة . وهكذا بقية الاحتمالات الّتي طرحها كلّها ضعيفة ، لا قيمة علمية تحقيقية لها ؛ ولعلّها منسوبة إليه ، إذ يعسر علينا القطع بما في هذه الرسائل ونسبتها إليه . وإن كانت هذه العبارات بمجموعها تلائم مباني الشريف المرتضى قدس سره . وقريب من هذا البحث ما ورد في المسوخ ، حيث تأوّلَ الشريف المرتضى قدس سره ما ورد في المسوخ - مثل الدّب والفيل . . . - وما شابه ذلك . على أنّها كانت على صور مخلوقات جميلة غير منفور عنها ؛ ثمّ جعلت على شكل هذه الصور السيئة على سبيل التنفير عنها ، والزيادة في الصد عن الانتفاع بها . وقال الشريف المرتضى قدس سره ناقلًا عن بعض السائلين : « لأنّ بعض الأحياء لا يجوز
هامش
( 1 ) . مسألة في من يتولى غسل الإمام : ص 155 - 157 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) . ( 2 ) . النمل : 40 .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 191 | وسام الخطاوي